تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
يقضى عليه بما تصدق عليه في مثل ما يجري بين الناس من معنى الصلة وطلب البر والمكافأة ، وأما في يمين أو تكذين لمنازع وشبهه فلا يؤمر كما أعلمتك / . قال محمد بن عبد الحكم : وإن حلف بصدقة ماله بعينه أو بغير عينه على رجل بعينه أو على المساكين أو في سبيل الله ، أو حلف حبس داره ، أو حملان خيله في سبيل الله ، أو بإبله أو بقره ، أو داره ، نذرا أو غنمه هدايا ( 1 ) ثم حنث ، أقر بذلك ، أو قامت عليه بينة ، فلا يقضى عليه بشيء من ذلك ، إنما تأمره بما ترى ، فإن لم يفعل ، لم يكره على ذلك . من كتاب ابن المواز وإذا حلف على صدقة ماله فحنث ، ثم حلف ثانية فحنث فقال ابن القاسم وأشهب : يخرج الثلث ، ثم يخرج ثلث ما بقي . واختلف فيه قول ابن كنانة ، فقال هذا ، وقال أيضا : يجزيه ثلث واحد . قال محمد : أما إن حلف اليمين الثانية قبل أن يحنث في الأولى ، فثلث واحد في حنثه يجزيه ، وإن كان حنث ، ثم حلف فحنث ، فكما قال ابن القاسم وأشهب . قال ابن القاسم : فإن فرط في إخراجه حتى ذهب ماله ، فإنه يضمنه ، كالزكاة ، ولو نما ماله لم يلزمه إخراج ثلث ما نما بعد أن حلف ، وإن نقص ، فثلثه يوم حنث . وقاله مالك . قال محمد : إنما عليه الأقل إذا كان يمينه ألا يفعل ، ثم حنث ، فلا يلزمه ما أتلف ، أو أكل ، أو زاد أو نقص ، وإنما عليه ثلث ما معه يوم حنث ، لا يحسب عليه ما نقص ولا ما زاد ، وعليه الأقل ولا زاد بولاته رقيق أو حيوان ، أو غلات تمارا ونحوها ، فلا شيء عليه فيه ، وما نقص بسببه أو بغير سببه قبل الحنث ، لم يضمنه ، ويضمن ما بقي منه بعد الحنث مما كان يملك يوم حلف ، ولو ضاع / شيء بقرب حنثه بلا تفريط لم يضمنه أيضا ، هذا كله في يمينه ألا يفعل .
هامش
( 1 ) هكذا في ع وهو الصواب . وعبارة الأصل مصحفة : تدار غلة هذا .