تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الاعتصار في الهبة والنحل روى عيسى عن ابن القاسم فيمن نحل ابنته نحلة فتزوجها رجل على ذلك ، ثم مات أو طلق فقد انقطع الاعتصار في النكاح ولا يعود بنى بها أو لم يبن . وكذلك من نكح من ذكر أو أنثى ، أو داين ، ثم زال الدين ، أو زالت العصمة فلا اعتصار . ولو كانت أمة فوطئها الابن فلا تُعْتَصَرُ بعد ذلك . قال يحيى بن عمر : ولو خلا بها وادعى الوطء لم يثبت الاعتصار . وأما إن مرض الأب أو الابن فلا تُعْتَصرُ في مرض أحدهما . فإن زال المرض فله أن يعتصر ، بخلاف النكاح والدين ، لأنه لم يعامل عليه في المرض . قال سحنون مثله في الأب . قال : ولا شبه المعتصر المعطى له / في ذلك . قال أصبغ : إذا امتنع الاعتصار بمرض أحدهما ، أو بنكاح الولد أو بدين ، ثم زال المرض والدين والنكاح ، فلا اعتصار . وإذا زالت العصرة يوما فلا تعود . ولو وهبه ، والابن متزوج أو مديان أو مريض فله أن يعتصر في تلك الحال حتى يحول إلى غيره . قال ابن حبيب عن مالك : وإذا امتنعت العصرة ساعة لدين ثم قضي لغيره فلا تعود ، ولا يعتصر المريض ولا يعتصر منه . ثم إن صح فلا اعتصار . وقال المغيرة ، وابن دينار : إذا صح المعطي أو المعطى ، رجعت العصرة كما تطلق يده في ماله ، مما كان منه ممنوعا بالمرض . وأفتى مالك أن العصرة لا ترجع بزوال ما امتنعت له إلا في المرض عندهما فإنها ترجع بزواله . وقال مثلهما مطرف . قال : ولا ترجع بزوال الدين ، ولا بزوال النكاح [ بطلاق ] ( 1 ) واحتج بأن المرض لم يُحْدِثْه الولد والدين ، والنكاح بسببه فإنه لا يرجع إليه إلا أن يكون طلب الأب الاعتصار في المرض فمنعه فإنه لا يرجع إليه .
هامش
( 1 ) ساقط من الأصل .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 189 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي