قول ابن القاسم أنه إذا رضي أن يصير مع الأم فذلك جائز لأن يبدأ الفرقة . ولم يجز ذلك مطرف وابن الماجشون ولكن يتقاويان أو يفرقان . وروى عيسى في العتبية عن ابن القاسم فيمن تصدق بأمة له على رجل فلم يقبضها حتى ولدت فهي وولدها . قال : وما جني عليها قبل القبض وأخذ له أرش ، أو في ولدها إن قتل ، فذلك كله للموهوب . وكذلك روى ابن حبيب عن مطرف ، وأصبغ عن ابن القاسم . فيمن تصدق بنخل فيها تمر أو بتمرها خاصة كيف الحوز في ذلك ؟ / من كتاب ابن المواز : ومن وهب نخلا لرجل وفيها تمر ، فإن كان قد أبر فهو للواهب كالبيع ، وحوز الموهوب قبض النخل ، والسقي في مال الواهب . وكذلك لو استثنى تمرها عشر سنين . فإن أسلم النخل إلى الموهوب يسقيها بماء الواهب فذلك حوز . ولو اشترط عليه ماء الموهوب لم يجز . فأما إن كانت بيد الواهب يسقيها العشر سنين فقد وهبها بعد عشر سنين ، فإن بقي إليها لزمه ، وإن مات قبل ذلك ، أو لحقه دين بطلت . قال أشهب : وليس لك ها هنا قبض الرقاب ، كأنه قال : نخلي لك بعد عشر سنين ، ولكن لو حوزكها ، فكتب أنك تعطيه تمرها عشر سنين كان حوزا ، والنخل لك بعد عشر سنين من رأس ماله . ولو قال : بعيري هذا بعد سنة في السبيل . ثم مات قبل السنة فذلك باطل ، بخلاف العتق المؤجل وقد يدبر عبده ، ولا تدبير في الإبل .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 187
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٧