في الصدقة التي تُصْرَفُ مصرف الحبس أو مصرف العمرَى وقد ذُكِرَ العقِبُ أو لم يُذْكَرْ وما يكون منها لآخر العَقِبِ مِلكاَ قال ابن عبدوس : وإذا قال صدقة على فلان وعقبه . ولم يَقُلْ : حبساُ . فقال أكثُر أصحابنا : إنها ترجع بعد انقراض العقب مرجع الأحباس . وقال بعضهم : يكون لآخر العقب ملكا مثل المرأة والشيخ الذي لا يعِقبُ ، يبيع ، / ويصنع ما شاء . ومن كتاب ابن المواز ؛ قال مالك : ومن تصدق بداره على رجل ، وولده ؛ ما عاشوا ، ولم يذكر فيها مرجعا ، ولا شرطا ؛ فإنها ترجع حبسا على قرابته ؛ في فقرائهم ؛ يريد بقوله : وولده . فهم غير معينين . وكذلك في المجموعة . وقال في كتاب ابن المواز : وإذا سماها ؛ فقال : حبس على فلان وابنه . فلان . فهذه ترجع ملكا ؛ ما لم يَقُلْ : حبسا صدقة . أو قال : لا يباع . أو قال : على فلان ، وولده . فهذه تُخْرِجُ الأحباس . قال ابن المواز ؛ فيمن قال لرجل : داري صدقة عليك ، وعلى ولدك ما عشتما . ولم يذكُرْ حبسا ؛ فهي إلى صدقة البَتْلِ أقرب . وقد اختلف فيه ابن القاسم ، وأشهب ؛ فاختلف قوله فيه ؛ فقال في قوله : صدقة عليك وعلى عقبك . فإن كان وجه الحبس ؛ فهي حبس ؛ لا ترجع إلى مَلْكٍ . وقال في قوله : صدقة عليك ، وعلى ولدك . فليست حبسا ، وهي ملك لهما بتلا ؛ إلا أن يُسْتَدَلَ منه على الحبس . [ وكذلك قوله : عليك وعلى عقبك . إلا أن يذكر ما يدل على الحبس ] ( 1 ) ؛ فيقول : صدقة حبسا . أو قال : لا تباع ، ولا تورث . وهذا كله قول ابن القاسم وروايته .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين زيادة ما في ق وباهتة لا تقرأ في ع .