تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وأما الحوانيت التي تحاز فالإشهاد بالصدقة فيها حوز لأن الأب إن سكنها بطلت . وأما الأرحى التي تعمل فالإشهاد فيها حوز لابنه الصغير . وإن ولي الأب قبض غلتها باسمه أو اسم ابنه أنفق ذلك أو أتلفه لأبيه ، وللابن اتباعه بكل ما قبض له من غلة ما تصدق عليه من دار أو حانوت أو عبد أو أرض أو تمرة ، ويأخذ ذلك إلى أن يذكر الأب أنه كان ينفق ذلك عليه ، فيحاسب به في نفقته . وقال مطرف / مثله كله ، وقاله كله أصبغ ، وذكر مثله عن ابن القاسم وغيره أن الإشهاد يكفي للصغير في ذلك وإن وليه الأب ، بالحرث في الأرض ، والاستغلال في غيرها إلا ما سكن الأب أو لبس فلا يجزئ فيه الإشهاد حتى يخرج عنه . وأما ما يحرث من أرض أو يُغتَلُّ من ربع من أرحاء أو حانوت أو دار أو عبد ، أو بستان ، ولو أكل من ثمرها فذلك تام جائز . ومن العتبية ( 1 ) مما روى عيسى عن ابن القاسم ، وذكره ابن حبيب أن محمد بن بشير كتب بها إلى ابن القاسم [ فأجابه ] ( 2 ) فيمن تصدق في صحته على ابنه الصغير برقيق ودور وعقار وأرحاء وقرى وأرضين ، وفيها أشجار من زيتون ، وفاكهة ، صدقة بتلة ، واشترط من الزيتون أقساطا من زيت كل عام لمسجد معروف أبدا حبسا ، وجعل لابنته الصغيرة معه سكنى ما لم تُنْكَحْ ، فيزول سكناها ، وجعل فيها أيضا لأمهات أولاد له ، وموال له من رجال ونساء بالسكنى حياتهم ، مع ولده ، ومن تزوج من النساء سقط حقها ، وجعل لهم المرتفق بما تحت أيديهم من الأرض والشجر والمساكن ما أقاموا للابن بمرمه أرحيته ، وعلاج سدها ، وجلب ما يحتاج إليه من المطاحن ونحو ذلك . فإن تركوا ذلك فلا مرتفق لهم ولا سكنى . وما كان تحت أيديهم من ذلك فهو على الابن صدقة .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، ( 2 ) ساقط من ع .