جامع القول في الحيازة لما وهب لولده الصغير وكيف إن أدخل معه كبيرا أو أجنبيا أو تحبيسا ؟ وكيف بما سكن من ذلك أو انتفع به ؟ أو جعل من حوز له ثم اشتراه ( 1 ) من كتاب ابن حبيب : وقضى عثمان وغيره فيمن نحل ابنه الصغير نخلة أن له أن يلي ذلك له ويحوزه . قال مالك : يليه بوجه النظر له والتوفير . وكذلك لمن يولى عليه من بالغ أو بكر . قال ابن الماجشون فيما تصدق به عليه مما يُلبَسُ أو يُسكَنُ ، فبقي يلبسه الأب ويسكنه بعد الصدقة فهو باطل ، وإن سكن بعضه قل أو كثر حتى مات فيبطل ما سكن خاصة وإن قل ، ويتم ما لم يسكن . هذا في صدقة البتل . وأما الحبس فإن قل / ما سكن منها جاز ما سكن وما لم يسكن ، وإن كثر ما سكنه منها بطل ما سكن وجاز ما لم يسكن . فأما غير المسكون والملبوس من كل شيء فالإشهاد عليها والإعلان بها حوز لها ، كما جاء عن عثمان - رضي الله عنه - وسواء كانت أرضا فاحترثها ، أو أكراها ، أو منحها . أو جنانا فأكل ثمرتها ، أو أطعمها ، أو باعها باسمه أو اسم أبيه ذلك . أو كان عبدا فخارجه لنفسه ، أو لولده أو أخدمه . أو كانت دابة فركبها أو حمل عليها ، أو غنما فاحتلبها أو أكل نسلها ، أو بقرا ، فحرث بها أو درس ، أو سيفا فتقلده ، أو مصحفا فقرأ فيه . أو قوسا فرمى عنها . فهذا كله جائز لا تغير حيازته . والحيازة في ذلك الإشهاد والإشهار . وهذا قول علمائنا . قال : ولو أسكن الدار غيره عمرا ، أ , مثل السنة ونحوها فذلك كسكناه هو ، وتبطل الصدقة . وإن لم يُعلَمْ كان ذلك بكراء من الأب أو إسكانا فالصدقة جائزة . ولو سكنها الأب على أن ألزم نفسه كراءها لولده لبطت الصدقة .
هامش
( 1 ) الجملة الأخيرة ساقطة من الأصل ، ثابتة في ع .