تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
حلف رب الدابة وأخذ منه الكراء الذي زعم أنه أكراه ، فإن نكر لم يأخذ ما ادعى من الكراء ولكن يأخذ من الراكب كراء مثلها إلى الموضع الذي ركبها إليه ، لأنه مدع في عارية ركوبها فكانت عليه البينة واليمين على صاحبه فنكل صاحبه عن اليمين فكانت مردودة عليه وقد نكلا عنها فلزمه غرم ركوبها في التعدي وهو قيمة ذلك . قال ابن حبيب عن مطرف في المستعير يقول : رددت العارية إلى ربها ، أو أرسلتها إليك وقبضتها وأنكر المعير ، فأما ما يغاب عليه فعلى المستعير البينة بردها منذ استعارها ببينة أو بغير بينة ، وأما الحيوان وشبه فإن أعاره ببينة لم يبرأ المستعير إلا ببينة على الرد وإلا ضمن ، وإن لم يكن أشهد فهو مصدق مع يمينه ادعى أنه هو ردها أو رسوله ، وقاله أصبغ كله إلا في قوله : رددتها إليك مع رسول فقال : لا يصدق وإن كان حيوانا ، وإن لم يكن المعير أشهد حين أعار فلا يبرأ المستعير إلا ببينة ، وبقول مطرف أقول لأنه يقبل قول الرسول في انفلات الدابة أو سرقتها وإن لم يكن مأمونا . وكذلك في دعواه ردها . وقال مطرف : قال مالك : وعلى الصناع البينة في رد المتاع أخذوه ببينة أو بغير بينة لأن عليهم الضمان ، وكذلك ما يضمنه من عارية ما يغاب عليه أو رهنه وما كان لا يضمنه فهو مصدق في رده إلا أن / يكون قبضه ببينة مثل الوديعة والقراض وشبهه ، وقاله ابن الماجشون وأصبغ . باب فيمن أعار حمل جذوع ، أو عرصة لبناء ، أو مرفقا ثم أراد نزعه من العتبية من سماع أشهب : قال مالك فيمن أذن لجاره في غرز خشب في جداره ثم أراد نزعها فليس له ذلك وهذا من الضرر الذي نهي عنه النبي صلى الله عليه وسلم [ 10 / 463 ]