في رقبته كالجناية ولو كان حرا كان في ذمته ، وقال ابن القاسم : إن أقر السيد غرم وإن أنكر فذلك في رقبته لأنه خدم القوم .
ومن سماع ابن القاسم في أمة جاءت إلى جارتها بقلادة استعارتها لها فأنكرت وقبلتها منها لتردها على أهلها فتلفت فهي ضامنة لقبولها لها ، والقول في صفتها ، يريد : ووزنها قول الضامنة .
باب في اختلاف المعير والمستعير ، وشهادة الرسول في ذلك ، والدعوى في رد العارية
من سماع ابن القاسم : وقال فيمن استعار دابة إلى بلد ادعاه ، وقال المعير : إنما أعرتك إلى غيره ، فإن أشبه ما قال المستعير صدق مع يمينه ، قال ابن القاسم : وذلك إذا ركب ورجع ، وإن لم يركب بعد فالمعير مصدق مع يمينه ، وكمن أسكنته دارا أو اخدمته عبدا ، فبعد سنة قال : هو مدة سنة ، وقلت أنت : ستة أشهر فهو مصدق عليك مع يمينه إلا أن يدعي / ما لا يشبه ولو لم يقبض المسكن ولا العبد فأنت مصدق مع يمينك .
وروى عيسى عن ابن القاسم في التي استعارت حجلة من امرأة فغابت عليها سنين ثم ماتت ، فقامت المعيرة على ورثتها فأنكروا وشهد بالعارية امرأتان وقد غابت الحجلة ، قال : تحلف المعيرة معهما أنها أعارتها إياها وأنها ما رجعت إليها ولا خرجت من ملكها ببيع ولا هبة وتستحق ذلك في تركة المستعيرة .
قال ابن حبيب : سمعت من أرضى يقول فين استعار من رجل دابة فمضى لها عنده يومان ونفقت في اليوم الثالث ، فقال المعير : إنما أعرتك يوما وقال المستعير : بل يومين : أن كل واحد منهما مدع على صاحبه ، فالمعير يدعي
[ 10 / 461 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 461
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦١