قال ابن القاسم وكان عند مالك : قوله : أنا ضامن لما نقص من رهنك أقوى من قوله : أنا ضامن لرهنك ثم قال : يضمن في الوجهين .
قال أصبغ في كتاب ابن المواز ، وكتاب ابن حبيب مثل قول البائع بعد البيع للمبتاع حين استغلى : بع ولا نقصان عليك : أنها إن ماتت أو دخلها عيب فهي من البائع ، وهذا الذي ذكر محمد وابن حبيب عن أصبغ قد ذكر ابن المواز خلافه أنه لا يضمن الموت والعور ، وقد بينا ذلك في البيوع وذكر مثله ابن الماجشون ومطرف .
قال ابن حبيب عن ابن القاسم عن مالك : إذا قال : أنا ضامن لما نقص من حقك أنه يضمن الموت وبه أخذ ابن القاسم وابن الماجشون وأصبغ وقد كان مالك يقول : لا يضمن الموت وإن اشترط هذا عليه وأخذ به ابن عبد الحكم وبالأول أقول .
قال ابن المواز : قال أشهب : إذا ضمن له الرهن حتى يستوفي حقه فمات الرهن أو استحق / أو بيع بأقل من الثمن فهو ضامن ولا يضمن النقصان ، وقال مثله أصبغ في العتبية وقال في النقصان اختلاف .
ومن العتبية قال مالك : وإذا قال الأمين : قد حزت لك رهنك وقبضته فدفع بقوله : إنه ضامن قال ابن القاسم : ضامن لقيمة الرهن .
قال ابن المواز : وإنما يضمن قيمة الرهن يوم رهنه ، فإن بيع بدون ذلك أتمه ولا يضمن تمام الحق .
ومن العتبية : قال مالك : وإذا قال : أنا ضامن لما أصاب العبد إنه يضمنه إن مات قيل : فإن قال : أنا ضامن لما نقص من رهنك قال : ما أحرى أن يضمن والأول أبين .
[ 10 / 198 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 198
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٨