بقيمة السلعة إن كانت أقل من الثمن بخلاف الحمالة ، الحمالة تسقط لو أخذ من الغريم مع الحميل رهنا وأخذه من الحميل في البيع الفاسد ليطلب الحمالة وبقي الرهن رهن حتى ينفصلا ، فإن لزم الراهن في ذلك قيمة أكثر من الثمن لم يكن الرهن رهنا إلا بأقل من الثمن أو القيمة .
ومن له عليك دين لم يحل فسألته أن يؤخرك على أن تعطيه رهنا أو حميلا لم يجز وتسقط [ الحمالة متى علم بذلك ، وأما الرهن فيرد إلى ربه وإن أدرك قبل يدخل في الأجل ] الثاني فيصير كسلف لا يحل وفيه رهن مقبوض والرهن به ثابت حتى يقضى وأما لو كان الدين قد حل كان لك جائز في الحميل والرهن ، وهذا وما يشبهه في الحمالة مستوعب .
ومن لك عليه دين مؤجل فسألك قبل محله أن تسلفه وتؤخره بالمالين [ إلى بعد كل محل الأول بشهر على أن يعطيك بالمالين ] رهنا لم يجز ، ولو لم يسألك تأخيرا في الأجل لم يجز ، / فإن نزل وقد فلس الراهن أو مات : فقال بعض أصحابنا : إن نصف الرهن رهن بالمائة الآخرة ويبطل الرهن في نصفه وقلت أنا : بل يكون كله رهنا بالمائة الآخرة كرهن بثمن سلعتين تستحق أحداهما أنه رهن كله بحصة الباقية ، وكالمرأة رهنا بالصداق ثم تطلق قبل البناء فجميعه رهن بنصف الصداق ، فإن قلت : هذا أصله جائز قيل لك : فمن دفع دينارا في دارهم إلى أجل وأخذ رهنا ثم فلس الراهن فالمرتهن أحق بالرهن حتى يأخذ ديناره أو قيمة الدراهم التي رضي بها أقل الأمرين ، ولو أن له دينارا وبيده رهن فقال له قبل
[ 10 / 193 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 193
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٣