تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
باعهُن وإن رأى تعجيل عتقهن فعل ، واختار ابن القاسم في كتاب ابن المواز أن يُبعن ، وقال عبد الملك في مثل هذا العتق باطلٌ فيما لا يبلغه عُمرُ العبد . قال أشهب في المجموعة : فيمن أوصى بخدمة جاريته خمس سنين ثم هي حرة وأن يباع ولدُها الصغير ويحج عنه بثمنه ومثله لا يُفرق من أمه ؟ قال : يقرُّ مع أمه فإذا بلغ بيع . في المسلم يوصي للكافر بوصية أو بندرٍ أن يتصدق عليه وفي الذمي يوصي بماله لك من المجموعة روى ابن وهب عن مالك قال : وصية المسلم للكافر جائزة واحتج بالجبة التي كسا عمر أخاه - وقاله ابن القاسم وأشهب . قال أشهب : كان ذا قرابة أو أجنبياً ، وقد أوصت صفية بنت حي إلى أخ بها كافر ، وقال ابن حبيب عن أصبغ : تجوز وصية المسلم للذمي ولا تجوز للحربي لأن ذلك قوةٌ لهم على حربهم ويرجع ذلك ميراثاً ولا يُجعل في صدقة ولا غيرها وكل ذي أوصى بما لا يحل ، وأما الذمي فجعل الله في قتله ، ديةً ، وفي مُوطإٍ ابن وهب عن مالك : فيمن نذر صدقةً على كافر أن ذلك يلزمه وفي موضع آخر [ قال مالي ] ( 1 ) صدقة على فقراء اليهود أنه يلزمه صدقة ثلث ماله عليهم ، وقد قال الله تعالى ( ويُطعِمُون الطَّعَامَ عَلَى حُبِّه مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ) [ الإنسان : الآية 8 ] والأسير الكافر . ومن المجموعة قال ابن القاسم : في نصراني أوصى بجميع ماله في الكنيسة ولا وارث له قال : / يدفع إلى أساقفتهم ثلثَ ماله لذلك وثلثاه للمسلمين ، وفي الباب الذي يلي هذا ذكرُ الوصية للحربي وهذه المسألة مكررة في آخر الكتاب في باب مفرد .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين غير واضح في الأصل .