في ترشيد السفيه المولى عليه ودفع ماله إليه
وهل يُختبر ببعضه ؟
وفي أفعال السفيه الذي لا ولي عليه
وفي تعديه فيما يعامل فيه
هذا باب قد ذكرناه مستوعباً في كتاب التفليس وذكرنا منه ها هنا ما يتعلق بالوصايا .
ومن العتبية ( 1 ) قال أصبغ عن ابن القاسم : وإذا تبين للوصي الرشدُ من يتيمه فإن كان شيء يبين للناس فليدفع إليه ماله ولا ضمان عليه وإن كان يشك في أمر فلا ، إلا بأمر الإمام ، وإلا ضمن .
ومن كتاب ابن المواز قال مالك : إذا احتلم ولا يعلم منه إلا خيراً قال : إن آنس منه وليه الرشد دفع إليه ماله وإلا فلا قال : وإذا كان سفيهاً في دينه وحاله ، حسن النظر في ماله ، دفع إليه ماله ولا يجوز شراءُ المولى عليه إلا فيما لا بال له كالفاكهة واللحم بالدراهم ونحوه .
وعن المولى عليه في السوق يريد / وليه أن يدفع إليه مالاً يختبره به فأدان فلا يلزمه الدينُ فيما أعطاه ولا فيما أبقى له عنده ، وإذا تكارى اليتيم في الولي دابةً بغير إذن الوصي يتعدى عليها فتلفت لم يضمن ، محمد : ولو باعها لم يضمن في ماله شيئاً قال مالك : ولو بعثه في طلب آبق فأخذه وباعه فليأخذه ربه ولا شيء عليه ويحلف ما أمره ببيعه ، وليس كالتعدي بغير سبب ، قال محمد : ليس كالجناية ولو لم يرسله فيه لكان في ماله كالجناية وكسرقته لما لا قطع فيه .
قال مالك فيه وفي العتبية : من سماع أشهب : قلت : إن لي يتيماً قد أخذ بوجهه وله بيدي ستون ديناراً فطلب أن أعطيه خمسة عشر ديناراً يتجهز بها إلى
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 302 .