في اليتيم أو اللقيط يبيع عليه أو يقاسم عليه
أو يحوز له أو ينفق عليه غير وصيه
هل يجوز له ذلك ؟
ونفقة الابن والبنت على الأم كيف تكون ؟
من المجموعة روى ابن غانم عن مالك : فيمن له إخوة صغارٌ أيتامٌ وليس بوصي عليهم أن له أن يبيع عليهم من التركة ما يراه وله بيع ذلك مساومة على وجه النظر ، وقال ابن القاسم : فيمن ضم أخاه أو ابن أخيه صغيراً حِسبةً ولا مال له فقاسم له فيما أوصى له به وباع له فلا يجوز ذلك ، وكذلك لو مات أخوه فضم ماله وولده ليليهم بغير أمر السلطان لم يجز فعله . قال ابن حبيب قال مطرف : في الأم تبيع على ولدها الأيتام الصغار بعض مالهم وليست بوصية ولا خليفة وباعت في مصالحهم قال : هي كغيرها وينظر السلطان فإن كان إنفاذه خيراً لهم اليوم أمضاه وإلا رده ، وقاله أصبغ .
قال مطرف : وإذا كانت فقيرةً فنفقتها في مال ولدها على الذكر مثل حظ الأنثيين ، لأن النفقة على أموالهم وجبت لصغرهم وأما لو وُلوا أنفسهم كانت نفقتُها عليهم بالسوية ، / وقال أصبغ : بل هم بالسواء في صغرهم وكبرهم . وقال ابن حبيب بقول مطرف . وقال ابن الماجشون قال مالك وغيره من علمائنا : في أيتام الأصاغر لا وصي لهم ولهم أم أو أخ أو عم رشيد فقام بولايتهم بغير أمر السلطان أن ذلك ماضٍ ويجوز من فعله عليهم ما يجوز للوصي .
ومن العتبية ( 1 ) روى عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب : فيمن عنده لقيطٌ فتصدق عليه هو بصدقة أن حيازته له جائزة كالأب ، قال سحنون : وكذلك كل من ولي يتيماً أجنبياً أو قريباً ، وهو قول المدنيين كلهم إلا ابن القاسم فلم يكن يرى ذلك إلا للوصي ، وأخذ سحنون بقول ابن وهب وقال : وإن لم يكن بخلافه ،
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 252 .