ومن غير كتاب ابن حبيب : أن سعيد بن المُسيب لما قيل له في المحنة اعهد عهدك ؟ قال : لستُ من يُوصى بأمره الرجال ، ما كان لي من أمر فقد أحكمتُه ، ونحو هذا .
قال غيره : وأما من عليه تباعةٌ أو ما فرَّط فيه من كفارةٍ أو غيرها من زكاة أو غير ذلك مما يُوصى فيه فواجب عليه أن يوصى بذلك ، وإنما يُرخص في ترك التطوع .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : لسعد : الثلث والثلث كثير إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير . . . ( الحديث ) ( 1 ) .
ومن كتاب ابن حبيب : قال علي بن أبي طالب لمريض ذكر له الوصية : لا توص إنما قال الله سبحانه ( إن تَرَكَ خَيْراً ) ( 2 ) وأنت لا تترك إلا اليسير دع / ما لك لبنيك .
وقيل لعائشة : أيوصي من ترك أربعمائة دينار وله عدد من الولد ؟ فقالت : ما في هذا فصل عن ولده .
وقيل لميمون بم مهران : إن فلاناً مات وأعتق كل عبدٍ له ؟ فقال : تعصون مرتين يبخلون به وقد أُمروا بالإنفاق فإذا صار لغيرهم أسرفوا فيه . قال عمر : الثلث وسط لا بخس ولا شطط . قال ميمون بن مهران : لأن أوصي بالخُمس أحبُّ إلي من الربع وبالربع أحب إلي من الثلث ، من أوصى بالثلث لم يترك شيئاً .
قال ابن القاسم عن مالك في العتبية ( 3 ) وكتاب ابن المواز والمجموعة قال : كان من ( أدركت ) يكتبون التشهد قبل ذكر الوصية وما زال ذلك من شأن الناس
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز ومسلم في كتاب الوصية جعله مالك في موطئه في باب الوصية في الثلث وفي بعض الروايات عوض أن تدر أن تدع .
( 2 ) الآية 180 من سورة البقرة .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 12 : 440 .