تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وقيل للمبتاع متى أحببت حقك فخذه وإن حلف فلك قيمته يوم تسليمه إلى الشفيع ، وإن قال الشفيع لا أقبضه ( 1 ) إذ لعل ثمنه كثير فلابد من أن يحلف المبتاع ما علمه أو يُسجن . وقال غيره : إذا اختلفوا في الثمن فجاء المشتري بما لا يشبه أو جهلوا الثمن استشفعه بقيمته يوم ابتاعه المبتاع ( 2 ) . ومن كتاب محمد : وإذا تشاهد المتبايعان على البيع وكتما الثمن لم تجب الشفعة حتى يظهر الثمن . قال في كتاب محمد وهو لأشهب في المجموعة : ولو قال البائع : بعتُ بمائتين وقال المبتاع بمائة تحالفا وتفاسخا وفُسخت الشفعة ، فإن نكل المبتاع بعد يمين البائع ودى مائتين وأخذ الشفيع بمائة كما أقر المبتاع ، ولو رجع فصدَّق البائع ما قبل منه ، وكذلك إن قال : أنا آخذها بما قال وكذلك لو كان قول البائع أشبه فقضى بقوله مع يمينه لم يلزم الشفيع غير مائة . وروى ابن حبيب عن ابن عبد الحكم أنه إذا اختلفا فقال البائع بمائتين وقال المبتاع بمائة أن المبتاع إن نكل لزمه الشراءُ بمائتين وإن نكل ما وجبت له الشفعة . وقاله أصبغ قال ابن القاسم : فإن نكلا جميعاً أو حلفا فُسِخَ البيعُ ثم ليس للشفيع أخذها بقول البائع لانفساخ الصفقة فإذا فاتت ببناء أو هدم صُدق المشتري في الثمن مع يمينه / قاله ابن القاسم ، وقال أشهب : يتحالفان ويتفاسخان وتُرد القيمة في الفوت إلا أن تتجاوز دعوى البائع أو تنقص عن دعوى المبتاع فلا تُنقص ولا يُزاد ثم يأخذ الشفيع بما استقر من ذلك . ومن كتاب محمد ومن العتبية ( 3 ) من سماع أشهب : ولو قال المشتري : اشتريتُ بمائتين وقال الشفيع بل بمائة لم ينظر إلى تصديق البائع أحدهما ولا تُقبل
هامش
( 1 ) في الأصل ، لا أقضيه . ( 2 ) في الأصل ، استشفعه بقيمة يوم ابتاع . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 12 : 62 - 68 .