وقال ابن حبيب في كتاب الأحكام في باب ( 1 ) الصلح قال أصبغ : في الطالب يصالح المدعى عليه من دعواه وهو منكر على شقص في دار أنه لا شفعة فيه لأنه كالهبة ( 2 ) .
في الشفعة في هبة الشقص للثواب أو لغير
الثواب [ أو بعطاء أو به حباء ] ( 3 )
قال ابن عبد الحكم في المختصر : اختلف قول مالك في الشفعة في الشقص يوهب لغير الثواب [ فقال فيه الشفعة بقيمته وقيل لا شفعة فيه ] ( 4 ) . ومن العتبية ( 5 ) روى عيسى / عن ابن القاسم : فيمن تصدق على أخت له بحصة في قرية وقال : كنتُ أصبتُ من مورثها مالاً فسهمي عليها صدقة في ذلم ولا يعلم ما أهاب من مالها قال : لا شفعة في ذلك لأن الثمن لا يُعرف ولا حوز عليها في ذلك الحظ لأنه لها بمعنى الشراء . قال سحنون مثله قال : لأنه ليس ببيع وهو تمخ ( 6 ) فيما لا يعرفه المقرله ولا يطلبه ولو كان عن شيء يطلبه أو يدعيه فصولح عنه ( 7 ) كان كالبيع وأخذ الشفيعُ ذلك بالقيمة إن لم يُسم ما أصاب من مورثها .
ومن كتاب ابن المواز قال : فإذا وهبه شقصاً لغير الثواب فلا شفعة فيه وإن أثبت منها فلا شفعة فيها ولا في عوضها .
هامش
( 1 ) في الأصل ، في كتاب الصلح .
( 2 ) غير واضحة في الأصل .
( 3 ) كذا في الأصل ولعل الصواب أو بحِباء وجاءت العبارة في ع وف على الشكل التالي : أو يعطي لحباء والحِباء : العطاء من غير جزاء وهو من قولهم حباه كذا أو بكذا أعطاه إياه بلا جزاء .
( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ع وف .
( 5 ) البيان والتحصيل ، 12 : 73 .
( 6 ) هذه اللفظة غير متداولة في الاستعمال وقد كتبت في الأصل محرفة وهي من قولهم تمحخى عن الأمر إذا ابتعد وتمخى إليه اعتذر وتمخى منه تبرأ منه .
( 7 ) في ع ، فصالح عنه .