أنه اشتراه منه ، قال بينة الشراء أولي لأنه إن تقدمه غصب فالشراء يزيله ، وإن كان الشراء قبل فإنما غصب ماله .
من كتاب ابن سحنون قيل له فمن ادعي في جارية بيد رجل انه رهنها عنده وأقام بذلك بينة ، وأقام حائزها بينة أنه اشتراها منه ، ولم يؤقتوا هل هذا قبل هذا ، قال بينة الشراء أثبت إلا أن يقيم المدعي بينة أن الرهن كان بعد الشراء فيعلم أنها قد رجعت إليه . قال سحنون قاله ابن القاسم ، وهي في العتبية من رواية أصبغ عن ابن القاسم .
قال سحنون في كتاب ابنه ، وقال بعض أصحابنا يقضي بأعدل البيتين ، وكذلك لو لم تكن بينهما بينة فالراهن مصدق مع يمينه لأن المشتري أقر له بالملك وادعي الشراء ، وكذلك في تكافؤ البينتين ، وأخذ سحنون بقول ابن القاسم .
في العبد يتداعيانه ( 1 ) فأقاما فيه / بينة
وهو بيد أحدهما وفي الشهادة توقيت
أو تأسر ( 2 ) عتق ونحوه من معني التداعي
من كتاب ابن سحنون ، وهو لأشهب وعن عبد بيد رجل ادعاه آخر وأقام بينة ، وأقام من هو بيده بينة أنه عبده دبره وأنه يملكه ، قضي به لأعدلهما بينة ، فإن تكافأتا ( 3 ) قضي لصاحب التوقيت ، فإن وقتا قضيت لأولهما توقيتا وأجعل الآخر مأنه اغتصبه أو [ ملكه بغير حق فعليه المخرج ، ولا يقضي للذي شهدت بينته أنه دبره كما قال أبو حنيفة ] ( 4 ) لأنه لو أعتق عبده فأتي آخر ببينة أنه ملكه قبل هذا ، أليس هو أولي به ولابد أن يقر بهذا ؟ قال فإن لم تؤقت البينتان وقتا أخرت العتق ، وكذلك لو كانت أمة وفي شهادة أحدهما أنها ولدت منه ولم يؤقتا فهي له أم ولد
[ 9 / 58 ]
هامش
( 1 ) في الأصل ، يتداعياه .
( 2 ) كذا .
( 3 ) في النسختين معا ، تكافآ ، والصواب ما أثبتناه .
( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .