منه بثمن نقده ، وأقام بينة وأقام من هي بيده بينة أنه اشتراها من المدعي بثمن ونقده فإن كان في ذلك توقيت قضيت به لصاحب التوقيت الآخر كان ثمنه أقل أو أكثر وليس بتهاتر ، ولو شهد الشهود أن هذا اشتراها من هذا ( أمس ثم عاج هذا ) فاشتراها منه ، وشهد شهود الآخر بمثل ذلك ، وتكافأت البينتان قضيت بها لمن هي بيده ، وقال يحي بن عمر ليس هذا بتهاتر فأقضي بأعدلهما لأنه يمكن أن يبيعها منه ثم يبتاعها منه ، ولكن تبقي بيد من هي بيده ، وفي اختصار الشفعة مسألة المتداعيين في شقص ، كل واحد يدعي أنه ابتاعه من الآخر .
ومن المجموعة قال أشهب في أرض أو دار أو خادم بيد أحد رجلين أقام كل واحد بينة أن الآخر وهبه ذلك وقبضه هو منه ، فإن لم يؤقتا قضيت بذلك لمن هي بيده ، وإن وقتا قضيت بها لآخرهما توقيتا ، قال محمد بن عبد الحكم : وإن شهد عدلان أن هذا ثوب زيد يملكه ، وشهد آخران أن زيدا أقر به لعمرو وهو بيد أحدهما فهو للمقر له به ، ولو شاهد بملكه لزيد وشهد علي زيد شاهد أنه أقر به لعمرو وهو بيد ثالث فلزيد أن يحلف فيأخذه ، ثم يحلف عمرو علي إقرار زيد فيأخذه منه ، فإن قال زيد لا أحلف ، أو قال ليس هو لي فليس لعمرو أن يحلف ويأخذه ، أو لا يستحقه بإقرار زيد حتى / يثبت ملك زيد ، ولا له أن يحلف أنه له وأنه أقر لي به ، ولا يثبت ملكه لزيد بيمين عمرو ، وليس كيمين الغرماء في دين الميت وقد نكل ورثته .
في رجلين يتداعيان في الشئ
فيقول أحدهما رهنتكه أو غصبتنيه
ويدعي الآخر شراءه منه وشبه ذلك
من العتبية ( 1 ) روي يحي بن يحي عن ابن وهب ويذكره ابن حبيب عن مطرف فيمن أقام علي رجل بينة انه غصبه منزلاً في يديه ، وأقام المدعي عليه بينة
[ 9 / 57 ]
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 11 : 252 .