قال : وكذلك أبو الصبي والصبية فإنه يلزم الابن والإبنة النكاح بإقرار الأب ، وإن قال رجل لامرأته ألم أتزوجك أمس ؟ أو قال أليس قد تزوجتك أمس ؟ أو قال أو ما تزوجتك أمس ؟ فقالت بلى ثم جحد الزواج فهذا إقرار في إجماعنا .
قال محمد : قوله أو ما تزوجتك ؟ كقوله أو ما قلت لك كذا ؟ فهو إثبات كقوله ألم أتزوجك ؟
وإن قال لها : قد تزوجتك أمس فأنكرت ثم قالت بلى قد تزوجتني فقال هو ما تزوجتك فلا يلزمه النكاح بهذا ، وقال غيرنا : يلزمه .
وإذا قالت امرأة لرجل قد طلقتني أو قد خالعتني وهما طارئان فهذا إقرار منهما بالزوجية ، وكذلك لو قال الزوج إختلعت مني وقالت هي طلقتني فهذا إقرار منها بأنها زوجته .
قال ابن سحنون : وإن قال لها إختاري أو أمرك بيدك في الطلاق فهو إقرار بالنكاح .
وإن قال لها أنت علي حرام أو بائنة أو بته فليس بإقرار بالنكاح لأن الأجنبية عليه حرام إلا أن تسأله هي الطلاق فيجيبها فهذا إقرار بالنكاح في إجماعنا .
وكذلك لو قال لها : أنا منك مظاهر بخلاف قوله أنت علي كظهر أمي ، ولو قال أنا منك مول فهو إقرار بالنكاح في إجماعنا .
وإن قالت : أنت علي كظهر أمي إن وطئتك أو ( 1 ) إن دخلت دار فلان فهو إقرار بالنكاح ، وكذلك قوله ألم أطلقك أمس ؟ أو قال : أو ما طلقتك ؟ أوليس قد طلقتك أمس ؟ فهذا إقرار بالنكاح / وبالطلاق .
ولو قالت له وهما طارئان قد خالعتني أمس وأنت مظاهر أو مولي مني فهو إقرار منها بالنكاح .
وكذلك هذا ابني منك فصدقها أو قال هو ذلك فصدقته فهو إقرار بالنكاح في إجماعنا .
[ 9 / 383 ]
هامش
( 1 ) في الأصل غير واضحة ولعل الصواب ما أثبتناه .