شئ بقدره ، فالثياب السنة والسنتان فيها حيازة إذا لبست ، والدابة السنتان والثلاثة إذا ركبها واغتلها علي وجه الملك ، والأمة شبه ذلك إلا أن يطأها بعلم القائم فلا ينكر فلا حجة له بعد ذلك ، وإن لم يطل ذلك قبل الوطء / وأما العبيد والعروض ففوق ذلك شيئا إن حازه بالملك وشبهه ولا ينظر في هذا إلي عشر سنين فيما بين الأجنبيين إلا في الدور والأرضين والأصول ، قال وسألت مطرفا عن الذمي يدعي الأرض أو المنزل في يد الشامي عندنا بالأندلس وذكرت له ما كان ينزل أهل الشام عليهم هل هم كغيرهم ؟ فقال ليسوا كغيرهم ورأي إن عرف أن أصل القرية لأبي الذمي أو لجده أو جد أمه مما صالحوا عليه ، وعرف أن هذا الشاهد أو جده أو جد أبيه ينزل عليه أو علي أحد أجداده فعلي الشامي البينة أنه اشتري هذا ( 1 ) وأبوه ولا ينفعه طول كونها في يديه وطول حيازته ولا بمورثه ذلك عن أبيه وعن جده ، وإن لم يعرف أصل القرية للذمي أو ابنه أو جده ، ولم يعرف أن الشامي أو أباه أو جده ينزل عليه فالبينة علي الذمي إن حازها الشامي عشر سنين فأكثر وسألت عنه أصبغ وابن الماجشون فوقفا عنه وبالأول أقول .
وقال ابن سحنون عن أبيه سئل فيمن أقام بينة أن فتاة له تجري علي فلان منذ سنة لا يدري ( 2 ) بحق أو بغير حق فلا يغير الذي تجري عليه ولا ينكر هل يلزم الذي جرت عليه إثباتها ، قال سنة قليل وقد يتغافل الجار عن مثل هذا ، [ قال ] ( 3 ) فإن جرت عليه أربع سنين أو خمسة ، قال هذه حيازة واستحقاق .
وعن دارين بينهما زقاق مسلوك ، في أحدهما كوة يري منهما ما في الدار الأخري ، فبني جاره قبالته غرفة وفتح / كوة قبالتها ، فقام صاحب القديمة بطلب سدها ، فطلب الآخر سد القديمة ، والقديمة منذ أربع سنين أو خمسة ، قال يحلف صاحب الحديثة ما تركتها إلا علي معني الجوار وتسد الكوتان .
[ 9 / 12 ]
هامش
( 1 ) في ص ، هو وأبوه .
( 2 ) س ، لا يدرون .
( 3 ) قال ساقطة من ص .