تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
قال ابن القاسم عن مالك : ومن قال لخياط : إن كسا هذا الثوب اشتريته . فقال له : يكسوه فاشتراه فلم يكس فالبيع لازم ولا يضمن الخياط . قال ابن القاسم : وإن غر من نفسه عوقب وكذلك الصيرفي يقول للرجل : هذه دراهم جياد . فلا تكون كذلك ، فإن غره من نفسه عوقب وحرم أجره واختلف قول مالك في تضمينه إذا غر بجهله ؛ فقال : يضمن . وقال : لا يضمن ولا أجر له وأما البصير فلا يضمن وله أجره . وكذلك قال ابن حبيب إذا جعل له على ذلك ، فإن كان بصيرا فله أجره . قال / : ويعاقب الذي غر من نفسه ويحرم أجره ولا يضمن وروي عن سحنون تضمينه . وروي في أمين أمره القاضي يبيع على يتيم فباع وقال : قبضت دنانير جيادا . ثم توجد غير طيبة فإن كانت مشكوكا فيها لم يضمن ، وإن كان رداها بينا ضمنها . وقال مالك ، في سماع ابن القاسم : إذا استؤجر صيرفي ينتقد للورثة دنانير فوجد فيها ذهب قباح قال : لا يضمن إلا أن يكون [ غر من نفسع أو يغرف أنه ليس ] من أهل البصر ، فيضمن . قال سحنون : وهذه أصح من التي تحتها حين قال : إن غر من نفسه فلا شيء عليه ويؤدب . وقال ابن دينار المدني فيمن استأجر رجلا في انتقاد مال قال : فوجد فيه رديا فإن كان بصيرا وأخطأ فيما يختلف فيه لم يضمن ، وإن كان مما لا يختلف في مثله لبيان فساده رأيته ضامنا ؛ لأنه قصر فبما كان يدركه لو اجتهد ولو كان الأجير جاهلا لا بصر له والذي استأجره لا يعرف بجهله وذكر الأجير أن له بصرا ومعرفة وغر من نفسه ، فإن قبض شيئا لا يختلف في مثله لسان فساده ضمن وعوقب ، وإن قبض ما يختلف في مثله لم يضمن وأدى لكل واحد منهم أجرئه . قال غيره : هذا كله إذا تصادقا على أنها منها أو بينة معه لم تفارقه . [ 7 / 89 ]