في صاحب الحمام وجميع الحراس والرعاة هل يضمنون ؟
وفي الحارس ينام والدليل يخطئ الطريق
من العتبية من سماع ابن القاسم قال مالك : قد أمرت صابح السوق أن يضمن أصحاب الحمامات ثياب الناس فيضمنوها أو يأتوا بمن يحرسها وقد قال أيضا : لا يضمنوا . وهذا من كتاب آخر كذلك حراس القرى لا يضمنون وإن أخذوا الأجر .
ومن كتاب محمد : ومن استؤجر يحرس بيتا فينام فسرق ما فيه فلا يصمن ، وإن غاب عليه وله جميع الأجر قال مالك : وكذلك حارس النخل والماشية لا يضمن وله أجره كله . قال محمد : لا يضمن جميع الحراس إلا بتعد كان مما يغاب عليه أو غيره من طعام وغيره وكذلك من يعطى متاعا يبيعه فيضيع أو يضيع ثمنه إلا أن هذا لا أجر له ويضمن . قال ابن وهب في قول ابن ربيعة : لا يضمن الراعي إلا أن يكو مشتركا ، معناه أن يأخذ ما لا يقوى عليه . قال ابن حبيب / : ذهب ابن المسيب أن الراعي رعى لرجل خاص لا يضمن وإن كان مشتركا ضمن . وقال مكحول والأوزاعي والحسن قال : فمن أخذ ذلك فهو حسن .
ومن العتبية ابن القاسم عن مالك فيمن بعث معه بخادم يبلغها بجعل فنام في الطريق فأبقت فله من الأجر ما بلغ ولا ضمان عليه يريد إنها إجارة وليس بجعل . قال : وقد روى ابن القاسم عن مالك المبضع معه يبلغها فماتت في الطريق أن له الأجرة كلها وعليه أن يتم له بقية سعره وقيل : إن كان ممن يواجر نفسه فذلك له . وهذا في كتاب الوكالات .
[ 7 / 87 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 87
مساهمون: محمد حجي
ص٨٧