بأفريقية حكموا أن ينظر إلى ما وقع له من ذلك الجزء من ثلث أو ربع فيغرم قيمته دراهم ، قالوا : لأنها لا تعرف لها بالمغرب قيمة بالعين ولذلك يعطى قيمة ذلك الجزء الذي تجري به أكريتهم ثمنا ، أصحاب قليلا أو كثيرا ولم يعتبروا قيمة كرائها يوم العقد ؛ لأنه لا كراء على المكتري في الأرض إذا لم يصب فيها شيئا .
ذكر ما يحل ويحرم من شركة المتزارعين
وكيف إن قارنها ببيع ؟
وما يقضي به في المزارعة الفاسدة
من كتاب ابن المواز قال : وإذا سلم المتزارعان في قول مالك من أن تكونن الأرض لواحد والبذر من عند الآخر جازت الشركة إن تساويا ولم يفضل أحدهما الآخر بشرط في عمل ولا نفقة ولا منفعة .
قال سحنون من كتاب ابنه [ وإذا اعتدلا في البذر ] والأرض وتفاضلا في العمل ، فإن كان تفاضلا كثيرا له بال فالشركة تفسد والزرع بينهما ويترادان في أجر العمل ، وإن كان تفاضلا بينا يسيرا لم تفسد الشركة كما أجاز مالك أن تلغى الأرض التي لا كرا لها بينهما . وقد قال سحنون أيضا : إن ما روي عن مالك وابن كنانة وابن القاسم وغيره من أصحابنا أن لا تجوز الشركة إلا بالاعتدال في ذلك كله أصوب ؛ لأن سنة الشركة التساوي ، فإذا خرجت عن ذلك خرجت عن حد ما أرخص فيه منها ، وصارت إجارة فاسدة . قال : وإنما التفاضل الذي يرجع بعضهم فيه على بعض كرائه ، أن يفضله بشيء منفرد لا عوض للآخر فيه ، فأما لو اعتدلا في البذر وأخرج هذا الأرض وهذا العمل وكراء ذلك مختلف بما يكثر أو يقل فلا تراجع فيه ؛ لأن العمل إن كان أكثر من كراء الأرض فإن رب الأرض لم يكر نصفه أرضه إلا بنصف عمل الآخر وبقره .
[ 7 / 353 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 353
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥٣