تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
بالقراض فهذا غلط ؛ لأن القراض فيما لا يجوز أن يكري وهو العين ، والأرض مما تكرى ، فلم يجز الكراء في العين جاز في الأرض ، فذلك مفترق . وأما المساقاة ؛ فسنة مشهورة لعمل الرسول صلى الله عليه وسلم في خيبر مع اجتماع أهل المدينة عليه ولا يجوز عندنا كراؤها بالطعام ولا بشيء تنبته من غيره . قال : وذهب ابن نافع إلى أن الأرض يجوز أن تكرى بسائر الطعام إلا بالحنطة . قال في كتاب ابن مزين ، عن ابن نافع : لا تكرى بحنطة أو شعير أو سلت وتكرى بغير ذلك من سائر الطعام على أن يزرع فيها خلاف ما يستكريها به . قال ابن مزين : قال بأن كنانة : لا تكرى بشيء من الأشياء / إذا زرع فيها نبت . وبه قال يحيى بن يحيى وقال : إنه من قول مالك . وبه قال ابن مزين ، قال مالك : لا تكرى بشيء من الطعام والإدام ولا بشيء ينبت فيها من طعام أو غيره . قال عيسى بن دينار : فمن أكراها على أحد هذه الثلاثة أقاويل أجزت كراءها ولم أفسخه وأما مذهب الليث فيكره أن يكريها بشيء مما ينبت يكون مضمونا على المكتري ، فأما بالثلث والربع مما تبنت فجائز عنده . قال عيسى : فهذا إن وقع فسخته ، وإن فات أوجبت عليه كراء مثلها الدراهم . وروي عنه ضد هذا . والأول أثبت عنه . وهو قول ابن سيرين والنخغي ، وشدد سحنون في كرائها بالجزء مما يخرج منها ، فقال : قد قال قائل أيضا : وأنا أقوله إن من فعل ذلك فهي جرحة ، يريد أن كان عالما أنه لا يجوز ، إما لأنه مذهبه ، أو اتبع فيه غيره ممن قلده من العلماء . قال سحنون : ولا يؤكل طعامه ولا يشترى منه من ذلك الطعام الذي أخذ في كرائها وإذا نزل ذلك فإنما لربها كراؤها بالدراهم . وذكر غير واحد من مشايخنا أن عيسى بن مسكين وغيره من قضاء أصحابنا [ 7 / 352 ]