والزيادات ، ورغبتَ في استخراج ذلك منها وجَمْعِه باختصار من اللفظ في طلب المعنى ، وتقصِّي ذلك وإن انبسط بعض البسط ، والقناعة بما يُذْكَرُ في أحدها عن تكراره ، والزيادة إليه ما زاد في غيره ؛ ليكون ذلك كتابًا جامعًا لما افترق في هذه الدواوين من الفوائد ، وغرائب المسائل ، وزيادات المعاني على ما في المدونة ، وليكون لمن جمَعه مع المدونة أو مع مختصرها مَقْنَعٌ بهما ، وغِنًى بالاقتصار عليهما ؛ لتَجْمع بذلك رغبَتُه ، وتيتجمَّ همَّتُه ، وتعظم مع قلَّة العناية بالجمع فائدته ، وقد رغبتُ في العناية بذلك ، لِمَا رَجَوْتُ إن شاء الله من بركة ذلك ، والنفع له لمن رسمه ، ولكل من تعلَّمه ، وأنا أفي لك ، إن شاء الله ، بنوادر هذه الدواوين المذكورة ، وأذكر ما أمكنني وحضرني من غيرها ، وبالله نستعين في ذلك ، وإيَّاه نستخير فيه ، ونستمدُّه توفيقه وعصمته ، ونسأله نفع ذلك وبركته ، وصَلَّى الله على نبيه محمد وعلى آله وسلَّم .
واعْلَم أن أسعد الناس بهذا الكتاب مَن تقدمت له عناية ، واتسعت له رواية ؛ لأنه يشتمل على كثير من اختلاف علماء المالكيين ، ولا يسَعُ الاختيار من الاختلاف للمُتَعلِّم ولا للمُقَصِّر ، ومَن لم يكن فيه مَحْمَل الاختيار للقول لتقصيره فله في اختيار المتعقِّبين من أصحابنا من نُقَّادِهم مَقْنَعٌ ، مِثْل
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 11
مساهمون: محمد حجي
ص١١