الأول ولو لم يرد بها طلاق أو انقضت عدتها في مرضه لم ترثه ، ولو ارتجع من الأولى انفسخت العدة ، ثم إن طلق فهو كمريض ابتدأ الطلاق في مرضه . وإذا وقع الطلاق في المرض بنشوز منها أو بلعان أو غيره فإنها ترثه إلا الردة فلا ترثه . وإن رجع مسلما ثم مات في مرضه فلا ترثه .
قال ابن القاسم : وإن طلق نصرانية أو أمة في مرضه لورثتاه . وكذلك روى أصبغ ، في العتبية عن ابن القاسم . وقال سحنون : لا ترثه ، ولا يتهم في ذلك . وذلك في طلاق البتة ، إلا أن يطلق واحدة ويموت في العدة بعد أن أسلمت هذه وعتقت هذه فترثانه . وكذلك في كتاب ابن سحنون . وقال : وإن مات بعد العدة ولم يرتجع لم ترثاه .
قال محمد ولم يختلف مالك وأصحابه في الزاحف في الصف أنه كالمريض في الطريق وغيره . فأما من تناله شدة هول في البحر فلم يره ابن القاسم كالمريض ، وأراه رواه عن مالك . وقال أشهب : هو كالمريض في كل شيء .
ومن زعم في مرضه أنه كان طلق امرأته البتة في صحته لم يصدق إذا ردت ذلك عليه وترثه ، فإن أقام بينة / قد كتموا ذلك ، ثم أظهرواه عند وفاته اتهموا ، ولا تقبل شهادتهم وعوقبوا ، إلا أن تصدقهم المرأة فلا ترثه ، وإذا ماتت المرأة فشهدوا أن الزوج طلقها البتة فلا يرثها ، وإن مات ورثته جعله ابن القاسم كالمطلق في المرض ، لأن الطلاق إنما يقع يوم الحكم لا قبل ذلك ولو كان يوم القول كان فيه الحد . وقاله مالك في الذي طلق في سفره ثم قدم فوطئ وقامت البينة وهو منكر : أنه لا يعتد ، ويفرق بينهما . وفي باب التي يبلغها الطلاق ذكر الميراث في مثل هذا .
قال ابن سحنون : قلت لسحنون : بلغني عن المغيرة ، في من حلف ليقضين فلانا حقه فمرض الحالف ولم يقضه ، فحنث في مرضه . يعني : مات ، أنه إن كان بين الملك ، فلم يقضه ؛ فإن لم يعلم به حتى مات ، فقد حنث ولا [ 5 / 98 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 98
مساهمون: محمد حجي
ص٩٨