قال أبو محمد : انظر قوله : ويرجم . وهذا نكاح مختلف فيه . وابن القاسم يقول : يتوارثان قبل الفسخ . قال ابن حبيب : وإن أنكر ، وقامت بينة بذلك ، فرق بينهما ، ولم يحد بالحجر كمن شهد عليه بالطلاق وهو يجحد فتقوم البينة بعد موته ، فقد قال مالك ترثه وقلت أنت في المسألة الأولى لا ترثه . قال : لأن التي فيها الشرط بانت منه بالعقد ، فلم يملك عصمتها إلا مع طلاق قارن العصمة ، والأخرى إنما طلقها بعد عصمة مستقرة ، وإنما يثبت ذلك عليه بعد موته .
قال ابن المواز : قال مالك ، في الذي طلق في سفره ببينة ثم قدم قبلهم فوطئ فشهد عليه وهو ينكر : إنه لا يحد ويفرق بينهما . قال محمد : لأن الطلاق وقع يوم الحكم .
وفي باب طلاق المريض شبه من هذا ، وفي باب الطلاق قبل النكاح ذكر من الميراث في مثل هذا .
في طلاق المريض أو يقر أنه كان طلق في صحته أو قامت بذلك بينة بعد موت أحد الزوجين ومن حنث في مرضه
ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك في المريض يطلق زوجته إنها ترثه . فكل مرض يرقد صاحبه عن الدخول والخروج ، فهو يحجب فيه عن ماله ، وإن طلق فيه زوجته ورثته ، وليس الريح واللقوة والرمد مثل ذلك إذا كان صحيح البدن . وأما الجذام والبرص والفالج فإن أرقده فلا يخرج ولا يدخل / ، ويخاف فيه عليه ، فإنها ترثه إن طلق فيه ، فأما من صح فيه بدنه وهو يتصرف فهو كالصحيح حتى يعرض أو لغيره ما يرقده . ومن طلق في صحته طلقة ثم مرض فأوقعها ثانية قبل الرجعة ثم مات فلها الميراث في العدة الأولى لأنها تبني على عدتها من الطلاق [ 5 / 97 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 97
مساهمون: محمد حجي
ص٩٧