بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
كتاب الصرف
في المراطلة والمبادلة بالذهبين
أو الفضتين ، ومصارفتك لمن راطلك
من كتاب ابن المواز ، قال : ووجوه المراطلة كلها جائزة ، إلا في وجهين أحدهما أن يأتي هذا بذهب وآخر بذهبين أحدهما أجود من المنفردة ، والآخر أردأ .
والوجه الآخر أن يرجح ذهب أحدهما فيأخذ لرجحانها شيئا عرضا أو ورقا فلا يجوز ذلك ، وهو ذريعة إلى الربا ، ولا يجوز أن يتجاوز له عن الرجحان ، ويجوز في المراطلة أن تكون ذهب أحدهما رديئة سكة أو مصوغة ، وذهب الآخر أجود ذهبا ، بخلاف الاقتضاء ؛ لأنه في المراطلة لم يجب لأحدهما قبل الآخر شيء ، فيتهم فيما ترك له لفضل ما أخذ منه ، وفي الاقتضاء قد وجب له ذهب مسكوك أو مصوغ ، فإذا أخذ تبرأ أجود منه اتهم أن يكون ترك السكة والصياغة لفضل الذهب الذي أخذ .
قال مالك : وكل ما لا ينبغي التفاضل فيه في جنس واحد من عين أو طعام فلا ينبغي - وإن كثر - أن يجعل مع الصنف الجيد منه شيئا دنيا / يستحل به التفاضل . [ 5 / 353 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 353
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥٣