في التمليك بعطية
وفي التمليك في عقد النكاح
أو يمين قبل عقد النكاح أو بعده
أو في توثق الغريم ونحوه
وهل فيه مناكرة ؟
من كتاب ابن المواز : قال مالك : وإذا أعطت امرأة زوجها على أن يخيرها فاختارت فهي البتة لا تحل له إلا بعد زوج إلا أن يكون لم بين بها قال محمد : المفتدية في ذلك كالتي لم بين بها لأن الواحدة تبينها ، قال وإذا أعطته شيئا على أن بخيرها فخيرها فاختارت طلقة فذلك لها ، وان قضت بالبتة فله أن يناكرها ، وإن اختارت منهما فهي البتة وله أن يناكرها قبل أن يفترقا .
قال مالك : وكذلك لو أعطته على أن يملكها فقضت بخلية أو برية فلا مناكرة بعد المجلس وهي البتة ، إلا أن يقول هو قبل أن يفترقا أردت واحدة فذلك له ، يحلف متى ما أراد نكاحها . قال ابن سحنون قال أشهب عن مالك : وإذا جعل أمرها بيدها على أن أعطته مهرها أو مالا غيره فتختار نفسها فقال : أردت واحدة ، فلا قول له ، وهي البتة ، وإذا سألته الصلح فأبي إلا بكذا أو تساوما ثم اتفقا على شيء فقالت : فاجعل أمري بيدي ففعل فقضت بالثلاث فناكرها فذلك له ، فإن نوى واحدة فهي واحدة وقال سحنون : له المناكرة في المسألتين ، وقال أشهب : الفرق بينهما أن الأولى لو اختارته بقيت زوجته ، وكان له ما أعطته ، والأخرى لو أبت أن تختار بقيت زوجه ولا يكون للزوج شيء قال سحنون : الفرق صحيح .
قال مالك : وإن أعطته وفي كتاب آخر خالعته على أن يملكها ، فقالت : قد قبلت أمري مرتين ثم قال بعد أن أدبرت هي طالق البتة ، فلا أحب له نكاحها ، قال ابن القاسم ، كأنه رآه كلاما واصلا ، والذي أقول : إنه إن كان بين ذلك صمات لم يلزمه ما طلق [ 5 / 234 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 234
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٤