السنة شهرا أو شهرين فلابد أن تحلف ما كان سكوتها رضي بالزوج . قال محمد : فإن لم تحلف فلا خيار لها .
ومن العتبية روى يحيى عن ابن القاسم : إذا جاوزت الأجل ولم تقض بشيء بجهل أو نسيان ثم تريد أن تقضي فلتحلف ، ولها أن تقضي ، وقال ابن حبيب في روايته عن أصبغ عن ابن القاسم بجهل أو نسيان أو تترك ذلك عمدا ، فلها أن تقضي إذا حلفت .
ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : ولو أشهدت عند الأجل : أني أنتظر سنة أخرى أو أكثر ، فذلك بيدها ما أخرته قرب أو بعد .
قال مالك : وكذلك إن قالت أنا منتظرته ، وأنا على رأيي ، كان ذلك بيدها أبدا ، وإن أقامت عشرين سنة ، ولا يحتاج إلى إشهاد ثان في هذا على تأخير ثان ، ثم لها القضاء متى شاءت وإذا جهلت لتأخيرها / وقتا ، ثم أخرت القضاء بعد ذلك الوقت بأكثر من الشهر لم يكن لها بعد قضاء ، وإن طلقت قبل وفاء الأجل لم ينفعها إلا أن تشهد : إذا حل الأجل فقد اخترت نفسي .
قال ابن عبد الحكم وغيره : وإن شرط لها التمليك إن غاب عنها سنة وتركها بلا نفقة ففعل ، ثم طلقت بالبتات ، ثم قدم يزعم أنه كان خلف لها النفقة في مدته ، قالوا : فقد لزمه لها الفراق إلا أن يقيم بينة ولا تلزمه نفقة إلا أن تكون رفعت إلى السلطان ، ولكن عليه فيها اليمين .
ومن العتبية روى أبو زيد عن القاسم فيمن قال [ إن غبت عنك ] سنة فأمرك بيدك ، فاختارت نفسها بعد أن مضى لها سنة ثم قدم فقال : لم أرد إلا واحدة : إنه يحلف ويكون أحق بها إن أدركها في عدتها ، وإن لم يدركها حلف وكان خاطبا . [ 5 / 190 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 190
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٠