قال إن كلمت إنسان فأنت طالق ثم قال إن كلمت فلانا فأنت طالق ، فكلمه ، لزمته طلقتان .
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه فيمن قال أنت طالق واحدة في واحدة ، أو قال في اثنتين ، أو اثنتين في اثنتين ، أو في ثلاث أو [ ثلاثا في ] ثلاث ، وهذا أو نحوه ، فإنه يجري مجرى ضرب الحساب ؛ فواحدة في واحدة واحدة ، واثنتان في اثنتين أربعة ، تبين من ثلاث ، وكذلك بقية هذا المعنى .
وإن قال : أنت طالق الطلاق . فهي كقوله أنت طالق أنت طالق ، إلا أن يريد واحدة ، وإن قال : أنت الطلاق فهي واحدة . وأخبرني معن عن مالك قال : أنت الطلاق لا تحلين لي ما كنت مملوكة فعتقت ، قال : هي واحدة . فيرجع .
قال سحنون : ومن قال : كلما طلقتك ، فأنت طالق فطلقها واحدة [ فإنها تطلق عليه ثانية لا أكثر وكذلك إذا ما طلقتك أو متى ما في هذا كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فطلقها واحدة ] فهذا يلزمه الثلاث ؛ لأن هذا أوجب الطلاق بكلما وقع عليها الطلاق ، يريد : والأول إنما أوجبه بكلما طلق بلفظه ، لا بما تسبب عن لفظه .
قال ابن سحنون : ثم رجع سحنون ، وقال : يلزمه ثلاث ثلاث في المسألتين ، والأول لبعض أصحابنا . وبقية القول في هذا الباب الذي يلي هذا وإذا قال لزينب : أنت طالق إذا طلقت عمرة ، ثم قال لعمرة مثل ذلك ثم طلق زينب فإن زينب تطلق طلقتين وعمرة طلقة . وقال بعض أصحابنا لا تطلق زينب إلا طلقة ، ولو قال في المسألة كلما لهذه ولهذه ، فإنه إن طلق زينب ، طلقت كل واحدة ثلاثا ثلاثا ؛ لأن ذلك كلما وقع على واحدة أوجب وقوع مثله على الأخرى . وهذا باب من معنى تكرير الطلاق . [ 5 / 135 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 135
مساهمون: محمد حجي
ص١٣٥