بعضهن أمكنه وكان من نكاحهن في سعة لزمه ألا ينكح إلا منهن وإلا حنث ، ولم يذكر ابن القاسم في روايته ما ذكر ابن حبيب ، من تحديد العشرة عن مالك .
قال ابن حبيب : وروى مطرف وابن الماجشون عن مالك قوله : إلا فلانة : أنه يلزمه حتى إن ابن الماجشون قال : ولو أن المرأة التي استثنى ذات زوج ، أو تزوجت بعد يمينه ، لزمه ما قال لأنه يرجى له أن تخلو من الزوج ويتزوجها ، وقال / لو تزوجها ثم طلقها البتة ، لكانت اليمين عليه باقية ، إلا أن يتزوجها في عدة فهذه تحرم للأبد عليه ، وتزول عنه اليمين ، وكذلك لو لاعنها ، أو وجدها ذات محرم زالت يمينه ، قال : ولو كانت صغيرة تبلغ مبلغ النكاح قبل انقضاء يمينه لزمه اليمين .
قال مطرف : وإن كانت ذات زوج ، أو تزوجها ، ثم ابنتها فاليمين لا تلزمه ولو طلقها واحدة أو اثنتين ، فاليمين عليه ، قال ابن حبيب : فهذا استحسان ، والقياس قول ابن الماجشون .
ومن العتبية ، روى عيسى عن ابن القاسم قال : قال مالك فيمن قال لامرأة من النساء كل امرأة أنكحها غيرك طالق فهو كالقائل : إن لم أنكحك ، فكل امرأة نكحتها غيرك طالق فلا شيء عليه .
ومن كتاب ابن سحنون ، عن أبيه ، قال : ولو حلف بطلاق كل امرأة يتزوج ، إلا قبيلة كذا ، وبلد كذا ، ثم حلف بطلاق من ينكح من البلد ، أو القبيل المستثنى ، فلا شيء عليه في اليمين الثاني ، لأنه يخرج إلى تحريم النساء كلهن .
فيمن قال كل بكر أو قال كل ثيب انكحها طالق أو قال كل حرة أو قال كل امرأة أتزوجها إلا كفؤا أو إلا بتفويض طالق
من كتاب ابن المواز : ومن قال : كل ثيب أتزوجها طالق ( لزمه ) كما لو قال : كل بكر . ثم إن حلف على كل بكر بعد أن حلف على كل ثيب ، فقيل : [ 5 / 118 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 118
مساهمون: محمد حجي
ص١١٨