وزبد وجبن . فأما إن قال من هذا اللبن فإنه يحنث بأكل ما تولد منه من زبد وغيره . وكذلك قوله لا أكلت من لبن هذه الشاه بعينها ، كان ذلك السمن وغيره مستخرجاً منها قبل يمينه أو بعده . ولو قال لا أكلت لبنها لم يحنث بأكل ما تولد منه ما لم تكن له نية ، فإن كانت نيته على اللبن فهو أخف إذا خرجت من ملك ريها .
وإذا حلف لا يأكل من جبن هذه الشاه فله أن يأكل من لبنها وسمنها . وإن حلف لا أكل من سمنها فله أن يأكل من لبنها وزبدها وجبنها . وإن حلف لا يأكل من بسر هذه النخلة فلا يأكل من رطبها تمرها ، يريد وكذلك لو قال من رطبها فلا يأكل من تمرها . قالا ومن حلف لا يأكل رطبا فله أكل التمر .
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم قال : إن حلف لا أكل سمناً لم يحنث بأكل الزبد . ولو حلف لا أكل زبدا لم يحنث بأكل السمن ، وإن حلف بالطلاق لا أكل لبنا بإطلاق وقال نويت لبن أحد الأنعام فذلك له في الفتيا ما لم تقم عليه بينة وكذلك إن حلف في السمن وقال نويت سمن البقر .
ومن كتاب ابن المواز والمجموعة قال ابن القاسم : وإن حلف لا أكل قصباً فله أن يأكل عسل القصب والسكر ، وإن حلف لا يأكل عسلا فله أكل رب العسل إلا أن ينوى ترك ما يخرج من ذلك . وكذلك على عنب فشرب العصير إلا أن يكون له نية في ذلك كله . واما خل ذلك كله فلا يحنث به لتغيره منه في المعنى والصفة وقاله أشهب . وكذلك قال ابن حبيب في الحالف على العسل أو التين يحنث بشرب نبيذه إلا أن تكون له نية .
ومن كتاب ابن المواز وهو في المجموعة لابن القاسم وأشهب فيمن حلف لا أكل من هذا الطلع فلا يأكل من بسره وتمره إلا أن ينوى الطلع بعينه .
[ 4 / 98 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 98
مساهمون: محمد حجي
ص٩٨