Skip to main content

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — Page 274

Contributors:

P.274
قال ابن كنانة إذا قال رب الدين قد قضانى عند الأجل لم تقبل شهادته في ذلك ولا في كل ما بينهما في مخالطة على يمين في ذلك بالبراء وبالحنث حتى يكون ذلك لغيره . ومن الواضحة : وإذا قال الحالف بالطلاق على قضاء الحق إلى أجل قد قضيته قبل الأجل وصدقه القابض فإنه يبرأ من الحق ولا يبرأ من الحنث إلا بشاهدين على ما قال ، ولا يقبل فيه شاهد ويمين ولا شهادة النساء ولا تصديق الطالب . وروى ذلك عن مالك وأصحابه ، وأفتوا به إلا ابن عبد الحكم وأشهب فقالا إن كان المقر بالقبض مأموناً فلا يحنث ، والأول أحب إليه . وأخبرني مطرف وابن الماجشون أن مالكاً أجاز في ذلك شهادة قابض الحق مع غيره إن كان عدلاً ولا يقبل وحده قال ولو قال قبل الأجل قد قضيته وصدقه رب الحق أو أنكره فأقام شاهدا وامرأتين أو شاهداً وحلف فسقط الحق قبل الأجل فذلك يسقط الحنث ، وإن لم يقم عليه بالحنث إلا بعد الأجل إذا حكم بزوال الحق قبل أجل بما قلنا من شاهد ويمين أو غيره . وإذا لم يحكم بزوال الحق إلا بعد الأجل لم يسقط الحنث وسقط الدين ، وقاله مطرف وعبد الملك . وقالا لو أتى بعد الأجل بشاهد وناقلين عن امرأتين أنه قضاه قبل الأجل برئ من الحنث ، وإن كانت المرأتان حاضرتين إذا قال الناقلان عنهما أشهد أنا على شهادتهما قبل الأجل . وأما لو شهدت المرأتان بعد الأجل بأنفسهما مع الرجل أنه قضاه قبل الأجل لم يبر من الحنث ، ونقل الشاهدين عنهما ذلك بعد الأجل كما لو شهدتا بأن القابض أقر عندهما قبل الأجل بالقبض وكانت شهادتهما بذلك بعد الأجل لسقط بذلك الحنث . ومن كتاب ابن المواز : ومن له قبل رجل حق فأتاه فقضاه بعضه فأبى فحلف إن فارقه وبينهما عمل فأعطاه ما طلب ، ثم طلبه بباقي حقه فادعى إنه قضاه الجميع وجاء بشاهدين أنهما سمعا الطالب يحلف بهذه اليمين ولا يعلمون سوى ذلك فلا يبر بذلك في بقية الحق ويحنث الحالف ، إلا أن يحلف أنه إنما أراد [ 4 / 274 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — Page 274 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي