قال ابن الماجشون : ولكن لا أحب له أن ينتقل على نية شهر لكن ينتقل على غير نية توقيت ، فإن بدى له بعد شهر رجع ، قال أصبغ وإن رجع في أقل منه لم أبلغ به الحنث . قال ابن الماجشون وكذلك إن حلف ليخرجن فلانا من داره فأخرجه فله رده بعد شهر .
ومن كتاب ابن المواز : ومن حلف ليخرجن من المدينة فإن لم ينو إلى بلد بعينه فليخرج إلى ما تقصر فيه الصلاة فيقيم نحو الشهر قاله مالك ، وهو استحسان ، والقياس أن يخرج إلى موضع لا يلزمه فيه أن يأتي الجمعة فيقيم ما قل أو كثر ثم يرجع إن شاء ، والأول أبرأ من الشك وأحسن في رأيي إن يكن ليمينه سبب فيجرى عليه .
وقال في موضع آخر في الحالف لا يتزوج من الإسكنرية فإن نواها وعملها وإلا فالاستحسان أن يبعد إلى موضع لا يجب منه المجىء إلى الجمعة . قال ابن القاسم وقال أصبغ يخرج إلى حيث يقصر عنده الصلاة إذا برز إلى سفر وحيث لا يعم فيه إذا قدم . هذا القياس والأول استحسان وهو أحب إلى . وإن تزوج في الموضع الذي يقصر فيه من قريته لم أفسخ نكاحه .
قال أشهب فيمن حلف ليخرجن العام إلى مصر فخرج ثم رجع من بعض الطريق ، فإن لم يدخل مصراً قبل تمام السنة حنث . وفى موضع آخر من كتاب ابن المواز عن مالك : ومن حلف ليسافرن فليخرج إلى ما تقصر فيه الصلاة ويقيم شهرا أحب إلى . وقيل أما سفر القصر فلا بد منه إلا أن ينوى دونه . وأما إقامة الشهر أو أكثر فهو أحب إلى ، إلا أن يرى ليمينه وجه ييريد به التغرب الطويل ، وإلا فعل ما ذكرنا كالانتقال ، وإن رجع دون الشهر لم يحنث إذا صحت النقلة والمقام بعد النقلة إلى الغاية في الحضر والسفر .
وإن حلف لا يسكن في هذه الدار الواسعة ، فإن قصد لسعتها لوحشته فيها أمر غير ذلك مما يعلم سببه فضيقت لم يحنث إن سكنها ، وكذلك إن كرهها لتشييدها فانهدمت فسكنها ، إلا أن يريد عين الدار وإنما ذكر الواسعة والمشيدة
[ 4 / 150 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 150
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٠