تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ولو جاء معه مكتوفاً أو مغلولاً أو في عنقه حبل يقوده به لم يصدق أنه مستأمن ويصدق المسلم أنه أسيره . وأما لو جاء مع عدد في غير وثاق ولا حديد فقال جئت مستأمناً وقال القوم هو أسيرنا , فهم مصدقون لأنهم عدد قاهرون له لا يقدر أن يتخلص منهم , وهو فيء لأهل الجيش . ولو كانوا مائة فقالوا إلا واحداً هو أسير , وقال الواحد بل هو مستأمن , لم يقبل ذلك إلا بشهادة رجلين ويكون أسيراً حتى يشهد له رجلان . ولو خرج المسلم بحربية فقال تزوجتها فصدقته وليس إلا قومها فهي له زوجته ذمية حرة . ولو لم يدع الزوجية وقال أمنتها وجئت بها فهي شبهة , فإما قبل ذلك وإلا ردت إلى مأمنها , ولو لم يقل ذلك حتى أخذها المسلمون كانت فيئاً . ومن العتبية : روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في حربيين قدما إلينا من بلد الحرب معهما رقيق وعروض , ومن ذلك ما سرقاه ببلدهما فتنازعا في ذلك وقد أسلما أو أسلم أحدهما , قال : أسلما أو لم يسلما فالرقيق والعروض بينهما إن لم يعلم أن ذلك في حوز أحدهما . فأما إن أسلم أحدهما فالذي لم يسلم , لو أقر بالرقيق والمتاع لصاحبه لم ينظر إلى إقراره لأنه عبد , وأمر ذلك إلى الإمام إذا كان يعرف ذلك في أيديهما , ويقاسم الإمام ذلك للمسلم . قال ولو أنكر الرقيق ملكهما وادعى كل واحد الحرية فهم كلهم سواء , لا يرق واحد للآخر حتى تقوم بينة بحيازتهما الرقيق والثياب أو حيازة أحدهما فيكون ذلك لمن حازه . قال : ومن أسلم منهم فماله له ومن لم يسلم فأمره إلى الإمام إن لم ينزل على عهد . وفي كتاب ابن سحنون هذه المسالة وقال إنها عن بعض أصحابنا وقالوا : لو قدمنا بأمان فأسلم أحدهما , فإن كان في حوزهما فهو له . [ 3 / 142 ]