وقال أهل العراق : الخيار فيهم لأمير الجيش . وكذلك لو قال على أن تؤمنوني مع عشرة , كان هو وعشرة يختارهم هو آمنين . وفي القول الآخر يختارهم الإمام .
قال : ولو قال أمنوني مع عشرة من أهل بيتي فهو آمن مع عشرة من أهل بيته يختارهم , وفي قوله الآخر هو وتسعة يختارهم . وكذلك في عشرة من بني أبي في اختلاف قوله . وأما إن قال في عشرة من إخوتي فهو أبين أن يكون هو وعشرة من إخوته يختارهم هو لأنه لا يحسن أن يقال للرجل هذا من إخوته . ويقال هذا من بني أبيه .
ولو قال رأس الحصن أمنوا عشرة من إخوتي أنا فيهم أو أمنوا عشرة من ولدي أنا فيهم , أو قال من أهل بيتي أو من حصني أنا فيهم , أو قال في ذلك كله أنا أحدهم , فهو سواء وهو حادي عشر ممن قال , وهو ومن اختار آمنون , يعني ولهم أموالهم . قال وليس يؤخذ الأعاجم إلا بظاهر قولهم , ولا يحمل عليهم المعاني المنصرفة في اللغة , يريد ولكن بما يعرف أنهم قصدوا إليه . وقد كان يقول في قوله أنا فيهم أو أنا أحدهم أنه عاشر عشرة , وهذا بخلاف قوله أمنوا عشرة من إخوتي أنا فيهم , أو من ولدي أنا فيهم , لأنه لا يقال إن الرجل من إخوته ولا من ولده , ويجوز أن يقال إنه من أهل حصنه ومن أهل بيته .
وإذا قال أمنوني في عشرة من ولدي أو قال من بني فهو آمن وعشرة غيره يختارهم هو من بنيه كانوا ذكوراً أو إناثاً , وله أن يختار من الذكور ومن الإناث أو من ولد البنين إن شاء , ولا يختار من ولد البنات , وله أن يدع الذكور ويختار الإناث أو من ولد الولد دون الولد .
وقال بعض أهل العراق وإذا قال في عشرة من بني وكلهم إناث فذلك باطل ولا يؤمن إلا هو وحده لأن البنات لا يقال لهم بنين .
[ 3 / 107 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 107
مساهمون: محمد حجي
ص١٠٧