وقال أهل العراق وإذا قال : تخرجون فقط فله قتلهم . قال سحنون : بل ذلك يشبه الأمان . وكذلك لو قال : يخرجون إلينا نبايعهم كان أماناً . ولو خرج غير الأربعة المشار إليهم كانوا فيئاً . ولو خرج أربعة فأشكل علينا هل هم أولئك أو غيرهم فيسألون فإن قالوا نحن هم صدقهم الإمام بلا يمين . وإن قالوا نحن غيرهم كانوا فيئاً . ولو خرج عشرون كل واحد يقول أنا من الأربعة كانوا كلهم آمنين . وكذلك لو دخل عشرة إلينا ثم لحقهم مثلهم فلم يعرف الأولون .
ولو قال أمير الحصن أفتح لكم الباب على أني آمن على عشرة من الحصن أو على أن لي عشرة آمنين أو على أن تؤمنوا لي عشرة , كان هو وعشرة يختارهم آمنين في أنفسهم وأموالهم , وهو كقوله أمنوني وعشرة أو أمنوني على عشرة منهم . وإذا قال أفتح لكم على أن لي عشرة آمنين من أهل هذا الحصن فله عشرة يختارهم سوى نفسه , فيكونون هم آمنين وأموالهم لهم وهو آن معهم .
وقال بعض أهل العراق مثله إلا في حرف واحد , فإنه قال إن اختار نفسه فيهم كان آمناً , وإن اختار عشرة غيره كان فيئاً .
وروي أن أبا موسى حاصر حصناً فقال له صاحب الحصن أمن لي عشرة من أصحابي وأفتح لك , فرضي أبو موسى وقال له آعزلهم , فعزل عشرة ونسي نفسه فقتله .
قال سحنون : ولسنا نأخذ بهذا لأن مخرج ذلك أنه لم يأخذ ذلك لهم إلا وذلك له أوكد . وأمن عمر مع الهرمزان بأقل من هذا .
ولسحنون قول آخر أنه يكون عاشر تسعة منهم يختارهم أهل الحصن فيكونون آمنين وقاله بعض العراقيين , إلا أنهم قالوا يختارهم إمام المسلمين . ولو قال : على أني آمن وعشرة فهذا يكون هو وعشرة آمنون . وقال سحنون : الخيار في العشرة لصاحب الحصن .
[ 3 / 106 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 106
مساهمون: محمد حجي
ص١٠٦