قال رسول الله : « وإنك أول بيتي لحوقاً بي » فكان كذلك لم يمت أحد من بيته قبلها ، لكن اختلف في مقدار لبثها بعده فقيل : ستة أشهر وهو المشهور وهو قول الأكثر .
قال الواقدي : وهو الثّبْت عندنا ، وقيل : سبعون يوماً ، وقيل : خمسة وسبعون يوماً ، وقيل : ثلاثة أشهر ، وقيل : مائة يوم ، وقيل : ستة أشهر إلا يومين ، وقيل : ثمانية أشهر .
قال عمرو بن دينار : عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحُسين : مَكَثَت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشهر ، قال : وما رُؤِيت ضاحكة بعده إلا أنهم امتروا في طرف نابها .
قال أبو حمزة السُّكَّري ( 1 ) عن أبي خالد الدالاني عن الشعبي : لما مرضت فاطمة استأذن عليها أبو بكر الصديق ليعودها فقالت لعلي : أتحب أن يأذن له ؟ قال : نعم ، فدخل أبو بكر فترضاها وقال : والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضات الله ورسوله ومرضاتكم أهل البيت ثم ترضاها حتى رضيت .
قيل : وماتت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة ، واختلف في سنها حين ماتت فقيل : عن 27 سنة ، وقيل : عن 28 ، وقيل : عن 29 ، وقيل : عن ثلاثين ، وقيل : 35 وهو أبعدها [ 230 - ب ] ، وكان الذين تولوا غسلها : علي ، والعباس ، وأسماء بنت عُمَيْس امرأة أبي بكر الصِّدِّيق ، وسلمى أم رافع قابلتها .
هامش
( 1 ) إيراد هذا القول من زيادات الحافظ ابن كثير على « تهذيب الكمال » .