فُسْتُقَه ( 1 ) ، وقيل : أم كلثوم أصغر وقيل : رقية .
قال ابن عبد البر : وقد اضطرب مصعب والزبير في أية بنات رسول الله أصغر وأكبر اضطراباً يوجب أن لا يُلْتَفَت إليهما في ذلك ، والذي تسكن إليه النفس من ذلك ما تواترت به الأخبار أن الأولى : زينب ، ثم الثانية : رقية ، ثم الثالثة : أُمُّ كُلْثوم ، ثم الرابعة : فاطمة .
قال مسروق عن عائشة : حَدَّثتني فاطمة قالت : أسرَّ إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن جبريل كان يُعارِضُني القرآن كُلَّ سَنَة مرَّة وإنه عارضني العام مَرَّتين ولا أراه إلا وقد حضر أَجَلي ، وإنك أول بيتي لحوقاً بي ، ونِعْم السَّلَف أنا لك فبكيتُ ثم قال : « ألا ترضين أن تَكُوني سَيَّدة نساء هذه الأمة أو سَيِّدة نساء المؤمنين ؟ فَضَحِكْتُ » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : « فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها » .
وقال عبد الرحمن بن أبي نُعم : عن أبي سعيد قال رسول الله : « فاطمة سَيِّدةُ نساء أهل الجَنَّة إلا ما كان من مَرْيم بنت عِمْران » .
وقال إبراهيم بن عُقْبَة عن كُرَيب عن ابن عبَّاس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « سَيِّدةُ نساءِ أهل الجَنَّة مريم بنت عِمْران ثم فاطمة بنت محمد ثم خَدِيجة ثم آسية امرأة فرعون » .
وفضائلُها ومناقبها جَمَّة ، وحُبُّها وحب أبيها وزوجها على الناس فرض .
هامش
( 1 ) في الأصل : فسبقه . خطأ ، والتصحيح من المصدر . و « فستقه » هو لقب محمد بن علي بن المديني .