وقال أبو حاتم : أشهد على أحمد بن حنبل أنه قال : الثَّبْتُ عندنا بالعراق وكيع ، ويحيى ، وابن مهدي .
وقال ابن معين : وكيع عندنا ثبت .
وقال أيضاً : ما رأيتُ أفضل منه ، كان يستقبل القبلة ويحفظ حديثه ويقومُ الليل ، ويسردُ الصَّوَم ، ويفتي بقول أبي حنيفة ، وكان قد سمع منه كثيراً ، وكان يحيى بن سعيد يفتي بقوله أيضاً .
وقال أيضاً : ما رأيت أحفظ منه هو كالأوزاعي .
وقال أيضاً : هو أثبت من ابن أبي زائدة ، ورجَّحه على ابن مهدي في سفيان .
قال وكيع : ما كتبتُ عن سفيان إنما كنت آخذها ، أي : أتحفَّظها .
وقال حنبل : سمعت ابن معين يقول : رأيت عند مروان بن معاوية لَوْحاً فيه أسماء شيوخ : فُلان رافضي ، وفلان كذا ، ووكيع رافضي ، فقلت له : وكيع خير منك . قال مني ؟ قلت : نعم ، فما قال شيئاً ، ولو قال لي شيئاً لوثب أصحاب الحديث عليه ، قال : فبلغ ذلك وكيعاً فقال : يحيى صاحبنا ، وكان بعد ذلك يعرف لي ويوجب .
وقال ابن عمار : ما كان بالكوفة في زمانه أفقه ولا أعلم بالحديث منه ، كان وكيع جَهْبِذاً ، قال ابن عمار : قلت له : عَدُّوا عليك بالبَصْرة أربعةَ أحاديث غلطت فيها ، فقال : حدثتهم بعَبَّادان بألف وخمسمائة حديث وأربعة ليس بكثير في ألف وخمسمائة .
وقد أثنى عليه غير واحد من مشايخه وغيرهم منهم : ابن جريج ، والأعمش ، وشريك [ 77 - ب ] ، والثوري ، وابن المبارك ، وأبو نعيم ، وعبد الرزاق ، وأبو أسامة ،
التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل — صفحة 83
مساهمون: ابن كثير
ص٨٣