عشرين . فالله أعلم . وقد جاوز الخمسين ( 1 ) ، وقيل بلغ ستين سنة رضي الله عنه * عمرو بن أم
مكتوم الأعمى ، ويقال اسمه عبد الله ، صحابي مهاجري ، هاجر بعد مصعب بن عمير ، قبل
النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقرئ الناس القرآن ، وقد استخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة غير مرة ، فيقال
ثلاث عشرة مرة ، وشهد القادسية مع سعد زمن عمر فيقال إنه قتل بها شهيدا ويقال إنه رجع
المدينة وتوفي بها والله أعلم * المثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم بن سعد بن مرة بن ذهل
شيبان الشيباني نائب خالد على العراق ، وهو الذي صارت إليه الامرة بعد أبي عبيد يوم الجسر ،
فدارى بالمسلمين حتى خلصهم من الفرس يومئذ ، وكان أحد الفرسان الابطال ، وهو الذي ركب
إلى الصديق فحرضه على غزو العراق ، ولما توفي تزوج سعد بن أبي وقاص بامرأته سلمى بنت
حفص ( 2 ) رضي الله عنهما وأرضاهما . وقد ذكره ابن الأثير في كتابه الغابة في أسماء الصحابة * أبو
زيد الأنصاري النجاري أحد القراء الأربعة الذين حفظوا القرآن من الأنصار في عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم كما ثبت ذلك في حديث أنس بن مالك ، وهم معاذ بن جبل ، وأبي بن كعب ، وزيد بن
ثابت ، وأبو زيد . قال أنس أحد عمومتي . قال الكلبي واسم أبي زيد هذا قيس بن السكن بن
قيس بن زعوراء بن حزم بن جندب بن غنم بن عدي بن النجار شهد بدرا . قال موسى بن عقبة
واستشهد يوم جسر أبي عبيد وهي عنده في سنة أربع عشرة ، وقال بعض الناس أبو زيد الذي
يجمع القرآن سعد بن عبيد ، وردوا هذا برواية قتادة عن أنس بن مالك قال : افتخرت الأوس
والخزرج فقالت الأوس : منا غسيل الملائكة حنظلة بن أبي عامر ، ومنا الذي حمته الدبر عاصم بن
ثابت بن أبي الأقلح ، ومنا الذي اهتز له عرش الرحمن سعد بن معاذ ، ومنا الذي جعلت شهادته
شهادة رجلين خزيمة بن ثابت . فقالت الخزرج منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبي ، وزيد بن ثابت ، ومعاذ ، وأبو زيد رضي الله عنهم أجمعين * أبو عبيد بن مسعود بن عمرو
الثقفي والد المختار بن أبي عبيد أمير العراق ، ووالد صفية امرأة عبد الله بن عمر . أسلم أبو عبيد
في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وذكره الشيخ أبو عمر بن عبد البر في الصحابة .
قال شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي : ولا يبعد أن يكون له رواية والله أعلم .
أبو قحافة والد الصديق واسم أبي بكر الصديق عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن
صخر ( 3 ) بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، أسلم أبو قحافة عام
الفتح فجاء به الصديق يقوده إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال " هلا أقررتم الشيخ في بيته حتى كنا نحن نأتيه "
تكرمة لأبي بكر رضي الله عنه فقال : بل هو أحق بالسعي إليك يا رسول الله . فأجلسه رسول الله
هامش
( 1 ) في الإصابة والاستيعاب : سبع وخمسين سنة .
( 2 ) تقدم : حفصة .
( 3 ) في الاستيعاب والإصابة : عمرو .