أسود مخدج اليد في يده شعرات سود ، إن كان فيهم فقد قتلتم شر الناس ، وإن لم يكن فيهم فقد
قتلتم خير الناس . قال الوليد ، في روايته : فبكينا قال : إنا وجدنا المخدج فخررنا سجودا وخر
علي ساجدا معنا " تفرد به أحمد من هذا الوجه .
طريق أخرى
رواه عبد الله بن شداد عن علي كما تقدم قريبا إيراده بطوله .
طريق أخرى عن علي
قال مسلم : حدثني أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني
عمرو بن الحارث ، عن بكير بن الأشج عن بشر ( 1 ) بن سعيد ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، مولى
رسول الله أن الحرورية لما خرجت - وهو مع علي بن أبي طالب - قالوا : لا حكم إلا لله ، قال
علي : كلمة حق أريد بها باطل ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف ناسا إني لأعرف صفتهم في هؤلاء ،
يقولون : الحق بألسنتهم لا يجاوز هذا منهم - وأشار إلى حلقه - من أبغض خلق الله منهم أسود
إحدى يديه طبي ( 2 ) شاة أو حلمة ثدي " فلما قتلهم علي بن أبي طالب قال : انظروا فنظروا فلم
يجدوا شيئا فقال : ارجعوا فانظروا ، فوالله ما كذبت ولا كذبت - مرتين أو ثلاثا - فوجده في خربة
فأتوا به عليا حتى وضعوه بين يديه ، قال عبيد الله : وأنا حاضر ذلك من أمرهم ، وقول علي
فيهم ، زاد يونس في روايته قال بكير : وحدثني رجل عن ابن حنين أنه قال : رأيت ذلك
الأسود ( 3 ) . تفرد به مسلم .
طريق أخرى
قال أحمد : حدثنا إسماعيل ، ثنا أيوب ، عن محمد ، عن عبيدة عن علي قال : ذكرت
الخوارج عند علي فقال : فيهم مخدج اليد أو مثدون اليد ؟ - أو قال مودن اليد - ولولا أن تبطروا
لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونكم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ، قال قلت : أنت سمعته من محمد ؟
قال : إي ورب الكعبة إي ورب الكعبة ، إي ورب الكعبة ، وقال أحمد : ثنا وكيع ، ثنا جرير بن
حازم ، وأبو عمرو بن العلاء عن ابن سيرين سمعاه عن عبيدة عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" يخرج قوم فيهم رجل مودن اليد أو مثدون اليد أو مخدج اليد ولولا أن تبطروا لأنبأتكم بما وعد الله
الذين يقتلونهم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ، قال عبيدة قلت لعلي : أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قال : إي ورب الكعبة إي ورب الكعبة . وقال أحمد : ثنا يزيد ثنا هشام عن محمد عن عبيدة قال
هامش
( 1 ) في مسلم : بسر .
( 2 ) طبي شاة : المراد به ضرع شاة وهو فيها مجاز واستعارة وإنما أصله للكلبة والسباع .
( 3 ) أخرجه مسلم في الزكاة - ( 48 ) باب . ح 157 ص 2 / 749 .