فيها قتل أمير المؤمنين عثمان على الصحيح ، وقيل ست وثلاثين ، والصحيح الأول وكانت أمور
شنيعة ولكن الله سلم ووقى بحوله وقوته فلم يكن بأسرع من أن بايع الناس علي بن أبي طالب
رضي الله عنه ، وانتظم الامر ، واجتمع الشمل ، ولكن جرت بعد ذلك أمور في يوم الجمل وأيام
صفين على ما سنبينه إن شاء الله تعالى .
في ذكر من توفي زمان عثمان ممن لا يعرف وقت وفاته على التعيين
أنس بن معاذ بن أنس بن قيس الأنصاري النجاري ، ويقال له أنيس أيضا ، شهد المشاهد
كلها رضي الله عنه .
أوس بن الصامت ، أخو عبادة بن الصامت الأنصاريان ، شهد بدرا ، وأوس هو زوج
المجادلة المذكورة في قوله تعالى * ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله
يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير ) * [ المجادلة : 1 ] وامرأته خولة بنت ثعلبة .
أوس بن خولي الأنصاري من بني الحبلى ، شهد بدرا ، وهو المنفرد من بين الأنصار بحضور
غسل النبي صلى الله عليه وسلم ، والنزول مع أهله في قبره ، عليه الصلاة والسلام .
الحر بن قيس ، كان سيدا في الأنصار ، ولكن كان بخيلا ومتهما بالنفاق ، يقال إنه شهد
بيعة الرضوان فلم يبايع ، واستتر ببعير له ، وهو الذي نزل فيه قوله تعالى * ( ومنهم من يقول ائذن
لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا ) * [ التوبة : 49 ] . وقد قيل إنه تاب وأقلع فالله أعلم .
الحطيئة الشاعر المشهور . قيل اسمه جرول ويكنى بأبي مليكة ، من بني عبس ، أدرك أيام
الجاهلية ، وأدرك صدرا من الاسلام ، وكان يطوف في الآفاق يمتدح الرؤساء من الناس ،
ويستجديهم ويقال كان بخيلا مع ذلك ، سافر مرة فودع امرأته فقال لها :
عدي السنين إذا خرجت لغيبة * ودعي الشهور فإنهن قصار
وكان مداحا هجاء ، وله شعر جيد ، ومن شعره ما قاله بين يدي أمير المؤمنين عمر بن
الخطاب ، فاستجاد منه قوله :
من يفعل الخير لم يعدم جوائزه * لا يذهب العرف بين الله والناس
خبيب بن يساف بن عتبة الأنصاري أحد من شهد بدرا * سلمان بن ربيعة الباهلي ، يقال له
صحبة ، كان من الشجعان الابطال المذكورين ، والفرسان المشهورين ، ولاه عمر قضاء الكوفة ،
ثم ولي في زمن عثمان إمرة على قتال الترك ، فقتل ببلنجر ، فقيرة هناك في تابوت يستسقي به الترك
إذا قحطوا * عبد الله بن حذافة بن قيس القرشي السهمي ، هاجر هو وأخوه قيس إلى الحبشة ،
البداية والنهاية — صفحة 246
مساهمون: ابن كثير
ص٢٤٦