له " فجهزتهم حتى ما يفقدون خطاما ولا عقالا ؟ قالوا : اللهم نعم ! فقال : اللهم أشهد ، اللهم
اشهد ، اللهم اشهد ، ثم انصرف ( 1 ) . ورواه النسائي من حديث حصين وعنده إذ جاء رجل
وعليه ملاءة صفراء .
طريق أخرى
قال عبد الله بن أحمد : حدثني عبد الله ( 2 ) بن عمر القواريري ، حدثني القاسم بن الحكم
ابن أوس الأنصاري حدثني أبو عبادة الدرقي الأنصاري ، من أهل الحديبية ( 3 ) ، عن زيد بن أسلم
عن أبيه . قال : شهدت عثمان يوم حصر في موضع الجنائز ، ولو ألقى حجر لم يقع إلا على رأس
رجل ، فرأيت عثمان أشرف من الخوخة التي تلي مقام جبريل ، فقال : أيها الناس ! أفيكم
طلحة ؟ فسكتوا ، ثم قال : أيها الناس : أفيكم طلحة ؟ فسكتوا ، ثم قال أيها الناس ! أفيكم
طلحة ؟ فقام طلحة بن عبيد الله ، فقال له عثمان : ألا أراك ههنا ؟ ما كنت أرى أنك تكون في
جماعة قوم تسمع نداي إلى آخر ثلاث مرات ، ثم لا تجيبني ؟ أنشدك الله يا طلحة تذكر يوم كنت
أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضع كذا وكذا ، ليس معه أحد من أصحابه غيري وغيرك ؟
فقال : نعم ! قال : فقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا طلحة إنه ليس من نبي إلا ومعه من أصحابه
رفيق من أمته معه في الجنة ، وإن عثمان بن عفان هذا - يعني - رفيقي في الجنة ( 4 ) " فقال طلحة :
اللهم نعم ! ثم انصرف ، لم يخرجوه .
طريق أخرى
قال عبد الله بن أحمد : حدثنا محمد بن أبي بكر المقدسي ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، ثنا
هلال بن إسحاق ، عن الجريري ، عن ثمامة بن جزء القشيري . قال : شهدت الدار يوم أصيب
عثمان ، فاطلع عليه اطلاعة ، فقال ادعو لي صاحبيكم اللذين ألباكم علي ، فدعيا له ، فقال :
أنشدكما الله تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة ضاق المسجد بأهله ، فقال : من يشتري هذه
البقعة من خالص ماله فيكون فيها كالمسلمين ، وله خير منها في الجنة " ؟ فاشتريتها من خالص مالي
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ج 1 / 70 .
( 2 ) في مسند أحمد : عبيد الله .
( 3 ) في مسند أحمد : 1 / 74 : حدثني أبو عبادة الزرقي الأنصاري ، من أهل المدينة .
( 4 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ج 1 / 74 ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 91 وقال : روي النسائي بعضه
باسناد منقطع ، ورواه عبد الله وأبو يعلى في الكبير والبزار في اسناد عبد الله والبزار أبو عبادة الزرقي وهو متروك
وأسقطه أبو يعلى من السند .