فتح قومس
ولما ورد البشير بفتح الري وأخماسها كتب عمر إلى نعيم بن مقرن أن يبعث أخاه سويد بن
مقرن إلى قومس . فسار إليها سويد ، فلم يقم له شئ حتى أخذها سلما وعسكر بها وكتب لأهلها
كتاب أمان وصلح ( 1 ) .
فتح جرجان
لما عسكر سويد بقومس بعث إليه أهل بلدان شتى منها جرجان وطبرستان وغيرها يسألونه
الصلح على الجزية ، فصالح الجميع وكتب لأهل كل بلدة كتاب أمان وصلح . وحكى المدائني أن
جرجان فتحت في سنة ثلاثين أيام عثمان . فالله أعلم .
وهذا فتح أذربيجان
لما افتتح نعيم بن مقرن همذان ثم الري ، وكان قد بعث بين يديه بكير بن عبد الله ( 2 ) من
همذان إلى أذربيجان ، وأردفه بسماك بن خرشة ، فلقي أسفندياذ بن الفرخزإذ بكيرا وأصحابه ،
قبل أن يقدم عليهم سماك ، فاقتتلوا فهزم الله المشركين ، وأسر بكير اسفندياذ ، فقال له
اسفندياذ : الصلح أحب إليك أم الحرب ؟ فقال : بل الصلح . قال : فأمسكني عندك . فأمسكه
ثم جعل يفتح بلدا بلدا وعتبة بن فرقد أيضا يفتح معه بلدا بلدا في مقابلته من الجانب الآخر . ثم
جاء كتاب عمر بأن يتقد بكير إلى الباب وجعل سماك موضعه نائبا لعتبة بن فرقد ، وجمع عمر
أذربيجان كلها لعتبة بن فرقد ، وسلم إليه بكير اسفندياذ ، وسار كما أمره عمر إلى الباب . قالوا :
وقد كان اعترض بهرام بن فرخزاذ لعتبة بن فرقد فهزمه عتبة وهرب بهرام ، فلما بلغ ذلك اسفندياذ
وهو في الأسر عند بكير قال : الآن تم الصلح وطفئت الحرب . فصالحه فأجاب إلى ذلك كلهم .
وعادت أذربيجان سلما ، وكتب بذلك عتبة وبكير إلى عمر ، وبعثوا بالأخماس إليه ، وكتب عتبة
حين انتهت إمرة أذربيجان لأهلها كتاب أمان وصلح .
هامش
( 1 ) انظر نص الكتاب في الطبري 4 / 254 . وفي فتوح البلدان 2 / 390 فتحها عروة بن زيد الخيل .
( 2 ) في فتوح البلدان 4 / 400 : ان حذيفة بن اليمان غزا أذربيجان ثم وليها عتبة بن فرقد السلمي . وقال أبو
مخنف . ان المغيرة بن شعبة غزاها سنة عشرين ففتحها . وفي الواقدي ان المغيرة غزاها سنة 22 وافتتحها
عنوة . والواضح أن أهل أذربيجان قد نقضوا أكثر من مرة الصلح فأغزوا مرارا ولعل هذا هو سبب اللغط في
تأكيد من غزاها وافتتحها .