ومات بطاعون عمواس رحمه الله ورضي عنه * أبو عبيدة بن الجراح هو عامر بن عبد الله تقدم *
أبو مالك الأشعري ، قيل اسمه كعب بن عاصم قدم مهاجرا سنة خيبر مع أصحاب السفينة ،
وشهد ما بعدها ، واستشهد بالطاعون عام عمواس هو وأبو عبيدة ومعاذ في يوم واحد رضي الله
عنهم أجمعين .
ثم دخلت سنة تسع عشرة
قال الواقدي وغيره : كان فتح المدائن وجلولاء فيها . والمشهور خلاف ما قال كما تقدم .
وقال محمد ابن إسحاق : كان فتح الجزيرة والرها وحران ورأس العين ونصيبين في هذه السنة . وقد
خالفه غيره . وقال أبو معشر وخليفة وابن الكلبي : كان فتح قيسارية في هذه السنة وأميرها
معاوية . وقال غيره يزيد بن أبي سفيان . وقد تقدم أن معاوية افتتحها قبل هذا بسنتين . وقال
محمد بن إسحاق كان فتح قيسارية من فلسطين وهرب هرقل وفتح مصر في سنة عشرين . وقال
سيف بن عمر : كان فتح قيسارية وفتح مصر في سنة ست عشرة . قال ابن جرير : فأما فتح
قيسارية فقد تقدم ، وأما فتح مصر فإني سأذكره في سنة عشرين إن شاء الله تعالى . قال الواقدي :
وفي هذه السنة ظهرت نار من حرة ليلا فأراد عمر أن يخرج بالرجال إليها ، ثم أمر المسلمين
بالصدقة فطفئت ولله الحمد . ويقال كان فيها وقعة أرمينية ، وأميرها عثمان بن أبي العاص ، وقد
أصيب فيها صفوان بن المعطل بن رخصة السامي ثم الذكواني ، وكان أحد الامراء يومئذ . وقد
قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما علمت عليه إلا خيرا " وهو الذي ذكره المنافقون في قصة الإفك فبرأ الله
ساحته ، وجناب أم المؤمنين زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما قالوا . وقد كان إلى حين قالوا لم يتزوج ،
ولهذا قال والله ما كشفت كنف أنثى قط . ثم تزوج بعد ذلك ، وكان كثير النوم ربما غلب عليه عن
صلاة الصبح في وقتها ، كما جاء في سنن أبي داود وغيره . وكان شاعرا ثم حصلت له شهادة في
سبيل الله . قيل بهذا البلد ، وقيل بالجزيرة ، وقيل بشمشاط . وقد تقدم بعض هذا فيما سلف .
وفيها فتحت تكريت في قول والصحيح قبل ذلك ، وفيها فيما ذكرنا أسرت الروم عبد الله بن
حذافة . وفيها في ذي الحجة منها كانت وقعة بأرض العراق قتل فيها أمير المجوس شهرك ، وكان
أمير المسلمين يومئذ الحكم بن أبي العاص رضي الله عنه . قال ابن جرير وفيها حج بالناس عمر ،
ونوابه في البلاد وقضاته هم المذكورون قبلها . والله أعلم .
ذكر من توفي فيها من الأعيان
وممن توفي فيها من الأعيان أبي بن كعب سيد القراء ، وهو أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن
زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار ، أبو المنذر وأبو الطفيل ، الأنصاري النجاري سيد
القراء ، شهد العقبة وبدرا وما بعدهما ، وكان سيدا جليل القدر . وهو أحد القراء الأربعة