عام طاعون عمواس من المسلمين بالشام خمسة وعشرون ألفا . وقال غيره : ثلاثون ألفا . وهذا ذكر
طائفة من أعيانهم رضي الله عنهم .
الحارث بن هشام
أخو أبي جهل أسلم يوم الفتح ، وكان سيدا شريفا في الاسلام كما كان في الجاهلية ،
استشهد بالشام في هذه السنة في قول ، وتزوج عمر بعده بامرأته فاطمة .
شرحبيل بن حسنة
أحد أمراء الأرباع ، وهو أمير فلسطين ، وهو شرحبيل بن عبد الله بن المطاع بن ( 1 ) قطن
الكندي حليف بني زهرة ، وحسنة أمه ، نسب إليها وغلب عليه ذلك . أسلم قديما وهاجر إلى
الحبشة وجهزه الصديق إلى الشام ، فكان أميرا على ربع الجيش ، وكذلك في الدولة العمرية ،
وطعن هو وأبو عبيدة وأبو مالك الأشعري في يوم واحد سنة ثماني عشرة . له حديثان روى ابن
ماجة أحدهما في الوضوء وغيره .
عامر بن عبد الله بن الجراح
ابن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي أبو عبيدة بن الجراح الفهري ، أمين
هذه الأمة ، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الخمسة الذين أسلموا في يوم واحد ، وهم
عثمان بن مظعون ، وعبيدة بن الحارث ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو سلمة بن عبد الأسد ،
وأبو عبيدة بن الجراح . أسلموا على يدي الصديق . ولما هاجروا آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين
سعد بن معاذ ، وقيل بين محمد بن مسلمة . وقد شهد بدرا وما بعدها ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن
لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ( 2 ) " ثبت ذلك في الصحيحين . وثبت في
الصحيحين أيضا أن الصديق قال يوم السقيفة : وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوه
- يعني عمر بن الخطاب وأبا عبيدة - وبعثه الصديق أميرا على ربع الجيش إلى الشام ، ثم لما انتدب
خالدا من العراق كان أميرا على أبي عبيدة وغيره لعلمه بالحروب . فلما انتهت الخلافة إلى عمر عزل
هامش
( 1 ) في الإصابة : بن عبد الله بن الغطريف بن عبد العزي بن جثامة بن مالك الكندي . وفي الاستيعاب : بن
المطاع بن عمرو من كندة . وقال موسى بن عقبة من بني جمح . وقال الزبير : تبنته حسنة زوجة سفيان بن
معمر بن حبيب الجمحي وليس بابن لها .
( 2 ) أخرجاه من طريق أبي قلابة عن أنس ، والبخاري نحوه من حديث حذيفة . وأخرج الإمام أحمد من طريق
عفان عن حماد عن ثابت عن أنس .