. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= وقوله : " وبه كلاليب مثل شوك السعدان " ، أما الكلاليب فجمع كلوب ويقال أيضاً : كلاب ، وهي حديده معطوفة الرأس ، ويعلق فيها اللحم ، وترسل في التنور . وهذه الكلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به . وأما السعدان فهو نبت له شوكة عظيمة مثل الحسك من كل الجوانب ، يضرب به المثل في طيب مرعاه .
وقوله : " المخردل " أي : المصروع ، وقيل هو المقطع ، أي : تقطعه كلاليب الصراط حتى تهوي به إلى النار .
وقوله : " قد امتحشوا " أي : احترقوا . والمحش : احتراق الجلد وظهور العظم .
وقوله : " فينبتون نبات الحبة في حميل السيل " الحِبة بكسر الحاء وتشديد الباء : أسم جامع لحبوب البقول التي تنتثر إذا هاجت ، ثم إذا مطرت من قابل تنبت ، ونباتها في البراري وجوانب السيول ، أما الحنطة ونحوها فهو الحبُّ لا غير .
وحميل السيل : ما جاء به السيل من طين أو غثاء ، فإذا اتفق فيه الحبة ، واستقرت على شط مجرى السيل ، فإنها تنبت في يوم وليلة ، وهي أسرع نابتةٍ نباتاً ، وإنما أخبر بسرعة نباتهم .
وقوله : " قَشَبَني ريحها " بتخفيف الشين ، وحكي التشديد ، أي : سمني وآذني وأهلكني .
وقوله : " ذكاؤها " أي : لهبها ، واشتعالها ، وشدة وهجها ، وروي : " ذكاها " مقصوراً وهو الأشهر في اللغة .
وقوله : " انفقهت " أي : انفتحت واتسعت . وانظر " شرح السنة " للبغوي 15 / 176 - 179 ، و " شرح مسلم " للنووي ، و " فتح الباري " 11 / 446 - 461 .