تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ثُمَّ يُقَالُ : أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى ربكم : { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ } [ الصافات : 24 ] ، ثُمَّ يُقَالُ : أَخْرِجُوا مِنْ بَعْثِ أَهْلِ النَّارِ فَيُقَالُ : كَمْ ؟ فَيُقَالُ : مِنْ كُلُّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَيَوْمَئِذٍ يُبْعَثُ الْوِلْدَانُ شِيبًا وَيَوْمَئِذٍ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ " . قَالَ مُحَمَّدُ بن جعفر : حدثني شعبة بهذا الحديث مرار وعرضته عليه . 1 [ 3 : 72 ]
هامش
1 إسناده صحيح علىشرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير النعمان ويعقوب ، فمن رجال مسلم . وأخرجه مسلم " 2940 " " 117 " في الفتن : باب خروج الدجال ومكثه في الأرض ، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 6 / 391 ، والحاكم 4 / 550 - 551 ، والبيهقي في " الاعتقاد " ص 213 - 215 من طريق محمد بن بشار ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد 2 / 166 ، عن محمد بن جعفر ، به . وأخرجه مسلم " 2940 " " 116 " من طريق معاذ العنبري ، والحاكم 4 / 543 من طريق عبدان بن عثمان ، عن أبيه ، كلاهما عن شعبة ، به . وقوله : " كبدالجبل " أي : وسطه وداخله ، وكبد كل شئ : وسطه . وقوله : " في خفه الطير " المراد اضطرابها ونفورها بأدنى توهم ، شبه حال الأشرار في تهتكهم ، وعدم وقارهم ، واختلا رأيهم ، وميلهم إلى الفجور والفساد بحال الطير ، وأراد " بأحلام السباع " العقول الناقصة . وفيه إيماء إلى أنهم خالون عن العلم والحلم ، بل الغالب عليهم الطيش والغضب والوحشة والإتلاف والإهلاك وقلة الرحمة . و " الطل " : الندى الذي ينزل من السماء في الصحو . وقوله : " يومئذ يكشف عن ساق " أي : يوم يكشف عن شدة وهول عظيم ، يقال : كشفت الحرب عن ساقها : إذا اشتدت ، وأصله أن من جد في أمره كشف عن ساقه مشمراً في الخفة والنشاط له .